العصفر.. ذهب النباتات المُهمل لـ صحة القلب وتهدئة الأعصاب #معكم_باللحظة

رغم حضوره في العديد من المطابخ العربية واستخدامه التقليدي في المشروبات الشعبية، لا يزال العصفر من النباتات التي لا تحظى بالاهتمام الكافي مقارنة بما يحمله من قيمة غذائية وفوائد صحية محتملة، فالنبات المعروف أيضاً باسم "القرطم" أو "الجرجوم" لم يعد مجرد ملون طبيعي للأطعمة أو بديلاً اقتصادياً للزعفران، بل أصبح محوراً لعدد متزايد من الدراسات التي تبحث في تأثيراته على صحة القلب والجهاز العصبي والتمثيل الغذائي.

وينتمي العصفر (Carthamus tinctorius) إلى الفصيلة النجمية، ويُزرع في أكثر من 60 دولة حول العالم، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة. وتتميز أزهاره بألوانها الصفراء والبرتقالية والحمراء الزاهية، فيما تُعد بذوره مصدراً مهماً للزيوت النباتية الغنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة ومضادات الأكسدة.

ويحمل العصفر تاريخاً يمتد لآلاف السنين، إذ تشير الأدلة الأثرية إلى استخدامه في مصر الفرعونية قبل أكثر من 3 آلاف عام، حيث عُثر على أكاليل من أزهاره داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون، كما استخدمه المصريون القدماء في الصباغة والتجميل والعلاج الشعبي، قبل أن ينتقل إلى الحضارتين الهندية والصينية اللتين اعتمدتاه في عدد من وصفات الطب التقليدي.

ومع تطور العلوم الغذائية والطبية، بدأ الباحثون في كشف المزيد من خصائصه الكيميائية، إذ يحتوي على نسب مرتفعة من حمض اللينوليك وأحماض أوميغا 6، إلى جانب فيتامين E ومركبات الفلافونويد ومضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وقد أعاد ذلك العصفر إلى دائرة الاهتمام العلمي، خصوصاً فيما يتعلق بدوره المحتمل في دعم صحة القلب وتحسين مستويات الدهون في الدم والمساهمة في الحفاظ على صحة الجلد والجهاز العصبي.

وبين إرثه التاريخي العريق والاهتمام البحثي المتزايد، يواصل العصفر ترسيخ مكانته كأحد أبرز النباتات التقليدية ذات القيمة الغذائية العالية، ورغم النتائج الواعدة التي أظهرتها بعض الدراسات، لا تزال العديد من الاستخدامات العلاجية المتداولة بحاجة إلى مزيد من الأبحاث السريرية لتأكيد فعاليتها.

دعم القلب والأوعية الدموية

يُنظر إلى زيت العصفر باعتباره أحد الزيوت النباتية الغنية بالدهون غير المشبعة، وهي الدهون التي ترتبط بتحسين صحة القلب عند استخدامها بديلاً للدهون المشبعة.

وتشير دراسات غذائية إلى أن حمض اللينوليك الموجود في زيت العصفر يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، الأمر الذي قد يسهم في تقليل تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين والحد من مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية.

كما يُعتقد أن الأحماض الدهنية الموجودة فيه تساهم في تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري ويساعد في دعم استقرار ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية عند دمجه في نظام غذائي متوازن.

العصفر وتهدئة الأعصاب وتحسين المزاج

في كثير من المجتمعات العربية، ارتبط العصفر بمفهوم الطمأنينة والراحة النفسية، حيث يُقدّم مشروبه الدافئ في المناسبات الاجتماعية المختلفة، ويُستخدم شعبياً للمساعدة على تهدئة التوتر والخوف وتحسين المزاج.

وتشير أبحاث أولية إلى أن بعض المركبات النباتية الموجودة في أزهاره قد تتفاعل مع النواقل العصبية المرتبطة بالحالة النفسية، مثل السيروتونين والدوبامين، ما قد يفسر تأثيره المهدئ الذي يتحدث عنه مستخدموه منذ أجيال.

كما أظهرت تجارب مخبرية على الحيوانات نتائج واعدة فيما يتعلق بتقليل القلق وتحسين الاستجابة لبعض مضادات الاكتئاب، إلا أن المختصين يؤكدون أن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى دراسات سريرية موسعة على البشر قبل اعتبار العصفر علاجاً معتمداً للاضطرابات النفسية.

ويظل استخدامه كمشروب دافئ قبل النوم من أكثر طرق الاستفادة شيوعاً لدى الراغبين في الحصول على قدر أكبر من الاسترخاء وتحسين جودة النوم.

تأثيرات إيجابية على الجهاز.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من أخبار 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أخبار 24

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
أخبار 24 منذ 15 ساعة
اليوم - السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 6 ساعات