'أسد' مشروع فني متكامل سينافس عالمياً... تذكروا ذلك

أعاد السينما المصرية إلى فضاء الحكاية الكبرى... ثورة العبيد

في زمن أصبحت فيه السينما أسيرة الوصفات الجاهزة والإيقاع السريع الخالي من الروح، يأتي فيلم "أسد" ليعيد التذكير بمعنى السينما الحقيقية؛ السينما التي تمتلك قضية، وتطرح أسئلة، وتؤسس لعالم بصري وفكري يتجاوز حدود الترفيه المؤقت. إنه عمل يمكن اعتباره، دون مبالغة، واحداً من أهم وأفضل الأفلام المصرية خلال العقد الأخير، ليس فقط بسبب جرأة موضوعه، بل لأنه يعيد الاعتبار لفكرة أن الفيلم يمكن أن يكون مشروعاً فنياً وفكرياً متكاملاً.

"نص وبناء درامي" منذ المشاهد الأولى، يدرك المتلقي أنه أمام عمل لا يراهن على النجومية وحدها، بل على النص والرؤية والبناء الدرامي. فيلم "أسد" لا يبحث عن الإثارة السهلة، بل ينحت عالمه بعناية، مستنداً إلى مادة تاريخية وإنسانية شديدة الحساسية، وهي قضية تحرير العبيد في مصر القديمة، وهي من الملفات التي ظلت السينما العربية، والمصرية تحديداً، تتعامل معها بحذر شديد، إما بالتجاهل أو بالاقتراب الخجول.

أما هنا، فالمعالجة تأتي مباشرة وجريئة، دون أن تفقد بعدها الإنساني أو الفني.

"وجه آخر" أحد أهم إنجازات الفيلم يتمثل في إعادة اكتشاف الفنان محمد رمضان كممثل حقيقي يمتلك أدوات أداء كبيرة تتجاوز الصورة النمطية التي ارتبطت به لسنوات. لقد اعتاد الجمهور رؤيته في أدوار الفتوة والبطل الشعبي وأفلام الأكشن، لكن "أسد" يقدم وجهاً آخر للممثل، وجهاً أكثر نضجاً وعمقاً وقدرة على التعبير الداخلي.

الفيلم يجدد الثقة في رمضان بوصفه ممثل شباك له ثقله الجماهيري، وفي الوقت ذاته فنان قادر على حمل أدوار مركبة تتطلب حساسية تمثيلية عالية وحضوراً درامياً مختلفاً.

"مغامرة" ولا يمكن فصل هذا التحول عن الرؤية التي قدمها الكاتب والمخرج محمد دياب، الذي خاض مغامرة فنية حقيقية باختياره هذا النص وتقديم رمضان بهذه الصورة. دياب لم يكتف بإخراج فيلم تاريخي أو ملحمي، بل أعاد صياغة العلاقة بين النجم والشخصية، وبين الشكل والمضمون، ليمنح بطله مساحة جديدة تثبت أن الممثل الجيد يحتاج فقط إلى النص المناسب والمخرج الذي يعرف كيف يستثمر إمكاناته.

"استحضار" وعلى المستوى الفني، يستحضر "أسد" روح أفلام صنعت مجد السينما العربية، نتذكر منها "عمر المختار" ،"عمر" ،"الرسالة"، "الحرافيش"،"المصير" و"النمر الأسود"وغيرها من الأعمال التي لم تكن مجرد أفلام ناجحة جماهيرياً، بل مشاريع فنية تحمل أبعاداً فكرية وإنسانية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 12 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 3 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 17 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 3 ساعات