في مقام الوفاء.. شهد الوطن لسيدي جلالة الملك بالولاء

بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحمادي فليعذرني القارئ إن قلت إن حديث الأحداث التي تمر بها المنطقة في هذه الأيام، ليس بأولى من أن نُثبت في السرد الوطني، ونُخلّد في الذاكرة الوطنية، هذا الحراك المجتمعي النبيل في إظهار الولاء لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه؛ فإن الخبر يُروى ثم يُنسى، والحدث يعلو ثم يخبو، أما الولاء إذا رسخ في الصدور، وتوارثته البيوت والدهور، فهو تاريخٌ لا يُمحى، وعهدٌ لا يُنسى.

فبهذا الولاء تشتد عُرى الوحدة، وبهذه المحبة تلتئم الصفوف، وبرعاية جلالته الأبوية الجامعة نمضي ثابتين إلى برّ الأمان، لا تزعزعنا عواصف الحاضر، ولا تفزعنا صروف الزمان. فالأوطان لا تحفظها الحدود إن تفرقت القلوب، ولا تصونها القوة إن تصدعت الصفوف؛ وإنما يحفظها شعبٌ حول قيادته ملتف، وعهدٌ في الضمائر مستقر، وولاءٌ في المواقف ظاهر، وصفٌّ عند الملمات متماسك.

وليست الأمم بما تبسطه من أرضٍ فحسب، ولا الدول بما ترفعه من بنيانٍ وحسب؛ فرب أرضٍ اتسعت وضاق بها أهلها، ورب دولةٍ علت مبانيها وخوت معانيها. وإنما تُعرف الأمم بما تُرزق من قائدٍ إذا اضطربت الآراء سدّدها، وإذا اشتبهت السبل بيّنها، وإذا ادلهمّت الخطوب واجهها؛ قائدٍ راجح الرأي، نافذ البصيرة، سديد المسيرة.

وسيدي جلالة الملك المعظم هو حكيم العرب في عصرٍ تتسارع متغيراته فلا تستقر، وتتضارب مصالحه فلا تأتلف، وتتزاحم تحدياته فلا تنحسر؛ لما اجتمع في جلالته من حكمةٍ تهدي القرار، وحسن تدبيرٍ يُحسن الاختيار، وبُعد نظرٍ يستشرف الآتي، وثبات موقفٍ لا يلين عند اشتداد الخطر، ولا يختل ميزانه عند احتدام الأمر.

ففي عهده لم تكن النهضة وعداً يُقال، بل واقعاً يُرى، ولم تكن التنمية شعاراً يُرفع، بل عملاً يُنجز، وأثراً يُحفظ، ومجداً يُضاف إلى مجد. شهدت مملكة البحرين في عهده الزاهر تحديثاً للدولة، وترسيخاً للمؤسسات، وتعزيزاً لمكانة الوطن، حتى غدت محدودة المساحة عظيمة المكانة، كبيرة الأثر، حاضرة القرار، مشهودةً في الاقتصاد والتنمية والتعليم والصحة والثقافة والدبلوماسية.

وما كان ذلك ليكون لولا قيادة جلالته، ورؤيةٌ أدركت أن قوة الدول لا تُقاس بما تختزنه الأرض من ثروات، بل بما تختزنه العقول من طاقات؛ وأن بناء الإنسان يسبق تشييد البنيان، وأن دوام الإنجاز أبقى من لمعان الإنجاز.

ولذلك مضت مملكة البحرين على نهجٍ يجمع بين الأصالة والتجديد، ويوازن بين الثبات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ ساعتين
صحيفة الأيام البحرينية منذ 17 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ ساعتين