في رقعة شطرنج معقدة كالشرق الأوسط، يبرز تساؤل فلسفي وسياسي مهم: ماذا لو قررت إيران أن تعتذر لجيرانها والمنطقة عن جرائمها واعتداءاتها المستمرة حتى اللحظة؟ كيف سيكون شكل هذا الاعتذار عملياً، وما هو تأثيره الحقيقي في العلاقات المستقبلية؟
الاعتذار الإيراني بالتأكيد لن يكون مجرد بيان وديباجة دبلوماسية تصاغ عند اللزوم للتنصل من تبعات الاعتداءات التي طالت المنطقة، بل مراجعة حتمية للركائز الأيديولوجية والعسكرية التي ارتكزت عليها سياسة طهران منذ عام 1979 وفي المقدمة منها عقيدة (تصدير الثورة) والعبث السياسي والتدخل في شؤون الدول عبر الأذرع العسكرية التي تمدها بالسلاح والمال.
سيحمل الاعتذار الإيراني في طياته أيضاً خلع عباءة الثورة والاكتفاء بحدود الدولة، والكف عن تأجيج الأزمات لطي جل صراعات الشرق الأوسط الصفرية، وبدء فصل جديد يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل والرغبة في التوسع وعرقلة مسار التنمية.
ولكن هل العلاقات المستقبلية قادرة على استيعاب هذا التحول الافتراضي المفاجئ ببساطة؟
الإجابة تكمن في معضلة (أزمة الثقة المزمنة) التي عمقتها الوقائع الصلبة على الأرض والممارسات الإيرانية على مدى عقود خلت، فالعواصم المحيطة بطهران، والتي طالما سعت عبر الدبلوماسية المرنة وتصفير الأزمات إلى احتواء التصعيد، اختبرت مراراً كيفية تحويل طهران جيرانها فجأة وبلا أي مقدمات إلى بنك أهداف مباشر، طالت البنى التحتية المدنية لدول المنطقة، وهو ما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
