قوة الواجب أثبتت خلال العدوان الإيراني الآثم جاهزيتها العالية وأدت مهامها بكل كفاءة واقتدار
إدخال الطيران العمودي ضمن منظومة التسليح للاستفادة منه في عمليات الإنقاذ والإخلاء الطبي
ترسيخ ثقافة التخطيط الإستراتيجي في «الحرس» وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات والتحديات
ابتعاث أعداد كبيرة من منتسبي «الحرس» للجامعات والمعاهد داخل الكويت وخارجها للحصول على المؤهلات المتخصصة
شهد يوم السابع من يونيو العام 1967 تأسيس الحرس الوطني الكويتي ليكمل 59 عاما من العطاء المتميز في الدفاع عن الوطن وحماية المنشآت الحيوية وتقديم الدعم والإسناد لجميع جهات الدولة.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1967، أصدر المغفور له، بإذن الله تعالى، الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، طيب الله ثراه، المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 1967 القاضي بإنشاء الحرس الوطني كهيئة مستقلة عن القوات المسلحة وهيئات الأمن العام وتتبع مجلس الدفاع الأعلى، وعهد إلى سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، تنفيذ المرسوم الأميري.
وفي اليوم نفسه صدر مرسوم أميري آخر بتولي المغفور له بإذن الله سمو الشيخ سالم العلي منصب رئيس الحرس الوطني فحمل، رحمه الله، على عاتقه منذ تلك اللحظة مسؤولية بناء هذا الصرح العسكري الكبير ولا تزال كلماته عند توليه أمانة هذا المنصب محفورة في الذاكرة، إذ قال آنذاك: «إننا نأمل أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه كل مواطن في الكويت حارسا لبلده ووطنه.. وهذا اليوم ليس ببعيد».
واستطاع سمو الشيخ سالم العلي طوال مسيرة كفاح وطني شاقة ومرهقة وفي ظل مصاعب وتحديات هائلة أن يبلغ بالحرس الوطني تلك المكانة المتميزة بين مؤسسات الدفاع والأمن في الكويت، حيث واصل الراحل هذه المسيرة التي سانده فيها حينها كل من سمو الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الحرس الوطني الشيخ مبارك الحمود ورئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ أحمد النواف والشيخ فيصل النواف عند توليهم منصب نائب رئيس الحرس الوطني.
تضحيات كبيرة
ويستذكر رجال الحرس الوطني في هذه المناسبة الغالية بكل الفخر والاعتزاز ما قدمه إخوانهم ممن سبقوهم في خدمة الوطن من تضحيات خصوصا أثناء فترة الاحتلال العراقي الغاشم، حيث قدموا أرواحهم الطاهرة فداء للكويت وأهلها وقيادتها.
وفي التاسع من شهر أكتوبر عام 1994 صدر المرسوم الأميري رقم 206/94 بتولي الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، طيب الله ثراه، منصب نائب رئيس الحرس الوطني بدرجة وزير، واستمر، رحمه الله، في هذا المنصب قرابة تسعة أعوام عمل خلالها على تطوير الحرس الوطني واقتناء أحدث الأسلحة والمعدات التي تمكنه من أداء دوره في خدمة الكويت بأعلى قدر من الكفاءة والقدرة على تنفيذ المهام في الظروف والأوقات المختلفة، كما عمل على الارتقاء بمنظومة التدريب والتأهيل العلمي لمنتسبي الحرس الوطني إيمانا منه بأن القادة والضباط هم المدربون والمعلمون الذين يتحملون مسؤولية الارتقاء بمستوى الكفاءة القتالية لمنتسبيهم ووحداتهم.
وظل الشيخ نواف الأحمد، طيب الله ثراه، يواصل مهام منصبه حتى اختارته القيادة السياسية في التشكيل الوزاري الحادي والعشرين في 14 يوليو عام 2003 نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية ثم تزكية سموه وليا للعهد بعد وفاة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وتولي الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم حينها.
وفي 13 يناير عام 2004 صدر المرسوم 12/2004 القاضي بتعيين صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد في منصب نائب رئيس الحرس الوطني حينها لتبدأ مرحلة جديدة من البناء والتطور في مسيرة الحرس الوطني.
طفرة هائلة
فمنذ ذلك الحين، والحرس الوطني يشهد في مختلف المجالات طفرة هائلة في مسيرة تطوره يشهد بها القاصي والداني مرتكزا على الأساليب العلمية المتبعة في أرقى المؤسسات العسكرية المماثلة سواء في عملية إعادة التنظيم والتحديث ووضع قواعد علمية في التنظيم والإدارة واتباع معايير موضوعية للالتحاق بصفوف الحرس الوطني كذلك في منظومة التأهيل وتولي المناصب، فالعدالة نهج لا حياد عنه والفرص متاحة وفق ضوابط أمام الجميع من دون واسطة أو محسوبية فالعمل الجاد والعطاء المخلص والتميز شروط أساسية لتولي المناصب.
كما حرص سموه على تعزيز دور الحرس الوطني في مساندة أجهزة الدولة بعقد البروتوكولات المشتركة وتبادل الخبرات وتقديم يد العون لها في مواجهة الأزمات والطوارئ.
وفي 13 نوفمبر 2024، أصدر صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد القائد الأعلى للقوات المسلحة مرسوما أميريا بتعيين الشيخ مبارك الحمود رئيسا للحرس الوطني.
وقد حدد المرسوم بقانون رقم 2/67 بإنشاء الحرس الوطني مهام وواجبات الحرس الوطني بمعاونة القوات المسلحة وهيئات الأمن العام كلما طلب منه ذلك والإسهام في أغراض الدفاع الوطني متعاونا مع الهيئات التي تشكل لهذا الغرض والقيام بأي مهمة أخرى تعهد إليه بناء على قرار من مجلس الدفاع الأعلى.
مهام وواجبات حيوية
وفي مجال التنفيذ الفعلي لتلك الواجبات، فإن الحرس الوطني وتنفيذا لمرسوم إنشائه فقد أنيط به القيام بمهام وواجبات حيوية كثيرة، بدءا من تأمين وحماية مواقع المنشآت المهمة في الدولة وبعض مواقع الهيئات الديبلوماسية وانتهاء بأعمال الحفاظ على الأمن العام إضافة إلى المشاركة ببعض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
