اطّلع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، على التقرير السنوي لوزارة المالية لعام 2025 بعنوان: "كفاءة مالية وتأثير عالمي".
ويرصد التقرير مسيرة الوزارة في صياغة السياسة المالية الحكومية وتوجيه مسارات التنمية، مستعرضاً أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، والمؤشرات المالية التي تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو المستدام، كما يسلط الضوء على تحقيق أهداف الاستدامة المالية والريادة العالمية بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية نحن الإمارات 2031" و "مئوية الإمارات 2071".
وأكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات، برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تواصل ترسيخ نموذج عالمي فريد للتنمية المستدامة، يقوم على تمكين الإنسان، وتحفيز الابتكار، وتحقيق الريادة في كافة المجالات، موضحاً سموه أن هذه الرؤية الحكيمة جعلت من الإمارات قوةً دافعةً للاستقرار الاقتصادي، ونموذجاً عالمياً في تحقيق النمو الشامل، وهو ما يعزز مكانة وزارة المالية كركيزة إستراتيجية تقود السياسات المالية الداعمة لمسيرة الدولة نحو مستهدفات "مئوية الإمارات 2071".
وقال سموه: "إن عام 2025 كان عاماً استثنائياً في مسيرتنا نحو "كفاءة مالية وتأثير عالمي"، حيث نجحنا في تحويل التحديات العالمية إلى فرص للنمو والتميز، ولم يقتصر دورنا على إدارة الموارد فحسب، بل ركزنا على تعزيز استدامة المنظومة المالية وتطوير تشريعات مرنة واكبت التحولات الرقمية المتسارعة، وأسهمت في جذب الاستثمارات النوعية وبناء شراكات استراتيجية متينة بين القطاعين العام والخاص".
وأشار سموه إلى أن وزارة المالية أرست منظومة الابتكار المالي الاستباقي، التي تعتمد على هندسة الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة القرار المالي وتأمين الموارد المالية للأجيال القادمة، مؤكداً أن هذا التحول يعكس سعي الوزارة الدائم لتمكين الاقتصاد الوطني بأدوات عصرية تعزز قدرة دولة الإمارات على مواجهة المتغيرات العالمية، وترسخ مكانتها بين أكثر النظم المالية كفاءة وشفافية على المستوى الدولي.
وأضاف سموه: "إن دولة الإمارات ماضية في الإسهام بصياغة التوجهات المالية العالمية، من خلال دعم السياسات التي تعزز النمو المستدام وتوسّع فرص التعاون في القطاعات المالية والاقتصادية والاستثمارية، وذلك في إطار التزام الدولة بالمشاركة المسؤولة في معالجة التحديات الاقتصادية العالمية وتعزيز استقرار النظام المالي الدولي".
وتابع سموه: "يعكس التقرير السنوي لوزارة المالية لعام 2025 حجم التحول النوعي الذي تشهده المنظومة المالية لدولة الإمارات، من خلال تبنّي سياسات مالية مرنة ومستدامة ترتكز على الكفاءة والابتكار والجاهزية للمستقبل، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة دولة الإمارات عالمياً".
بدوره، قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: "شكل عام 2025 محطة محورية في ترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة إلى واقع ملموس، حيث واصلت وزارة المالية دورها كشريك استراتيجي في دفع عجلة التنمية المستدامة، من خلال إرساء سياسات مالية مرنة عززت من متانة الاقتصاد الوطني ورفعت من كفاءة إدارة الموارد المالية الاتحادية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية لصناعة مستقبل مالي يتسم بالمرونة والريادة".
وأكد معاليه أن هذا الالتزام الراسخ يضع على عاتق الوزارة مسؤولية تطوير سياسات مالية مبتكرة توازن بين الانضباط المالي والنمو الاقتصادي الشامل، مشيراً إلى أن الوزارة ركزت خلال عام 2025 على تحديث الأطر التشريعية والضريبية التي تضمن استقرار المركز المالي لدولة الإمارات، وتدعم في الوقت ذاته بيئة الأعمال، مما يسهم في تحقيق مستهدفات "رؤية نحن الإمارات 2031" الرامية إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي عالمي رائد.
وعلى صعيد تعزيز الموارد السيادية، أوضح معالي محمد بن هادي الحسيني، أن وزارة المالية واصلت جهودها في تطوير أدوات تمويلية متقدمة ومنظومة ضريبية عادلة وشفافة تتماشى مع أعلى المعايير الدولية، وهو ما عزز من ثقة المؤسسات العالمية في النهج المالي الإماراتي، منوهاً بأن هذا المسار لا يهدف فقط إلى دعم الميزانية الاتحادية، بل يسعى في جوهره إلى تأمين استدامة الموارد للأجيال القادمة، وضمان قدرة الدولة على تمويل المشاريع التحويلية الكبرى بما يدعم مسيرة النمو المستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.
وخلال عام 2025، واصلت وزارة المالية ترسيخ مكانتها كجهة رائدة في تطوير المنظومة المالية الحكومية، عبر تنفيذ سياسات مالية متوازنة عززت الاستدامة المالية ورفعت كفاءة إدارة الموارد الحكومية، حيث بلغت الميزانية الاتحادية لعام 2025 نحو 71.5 مليار درهم بإيرادات ونفقات متوازنة، فيما اعتمدت الحكومة خطة الميزانية العامة للاتحاد لعام 2026 بإجمالي 92.4 مليار درهم بزيادة 29% عن ميزانية 2025، بما يعكس قوة الاقتصاد الوطني ومرونة السياسات المالية وقدرتها على دعم مسارات التنمية المستقبلية.
ورصد التقرير استمرار تطوير الإيرادات غير النفطية من خلال تحديث المنظومة الضريبية، وتعزيز الامتثال الضريبي، وتوسيع نطاق الاتفاقيات الدولية، بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويعزز استدامة الإيرادات العامة.
كما استعرض التقرير إطلاق الكتاب السنوي للميزانية العامة للاتحاد 2025 بعنوان "تمكين مستقبل الأجيال القادمة"، والذي تضمن تحليلات مالية وغير مالية تعزز الشفافية وترفع الوعي بالأولويات المالية للدولة.
وتضمن التقرير عرضاً لما شهدته وزارة المالية من تطوير شامل للإطار التشريعي والتنظيمي المالي، من خلال إصدار وتحديث منظومة متكاملة من القوانين والقرارات المرتبطة بالضرائب والإيرادات الحكومية والمالية العامة، بما عزز الشفافية واليقين المالي ورفع كفاءة المنظومة الضريبية، كما شملت هذه الجهود تطوير وتحديث حزمة من السياسات والأطر المالية والمعايير المحاسبية الحكومية، وإصدار أدلة وأطر استرشادية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





