اتخذ نيكولا جورج حايك، المستشار الصناعي اللبناني الأصل، قراراً مغايراً لما كلفته به المصارف السويسرية حول تصفية شركتين متعثرتين وتيسير بيعهما للمنافسين اليابانيين؛ محولاً خطة التصفية إلى عملية إنقاذ تاريخية أصبحت نموذجاً يدرس في كبرى مدارس إدارة الأعمال حول العالم.
من بيروت إلى زيورخ.. نشأة قادت إمبراطورية الساعات ولد نيكولا حايك عام 1928 في بيروت وتلقى تعليمه بها، ثم درس الرياضيات والفيزياء والكيمياء بجامعة ليون الفرنسية. انتقل إلى سويسرا عام 1951 إثر زواجه من السويسرية ماريان ميزغر، حيث أدار مصنع عائلتها المتعثر مؤقتاً، مكتسباً خبرةً مبكرةً في معالجة الأزمات الصناعية.
أسس حايك عام 1963 في زيورخ شركة "هايك إنجينيرينغ" للاستشارات، وبنى سريعاً سمعةً دوليةً في إعادة هيكلة الشركات وتطوير الإنتاج. دفعت هذه النجاحات المصارف والمؤسسات السويسرية الكبرى للاستعانة به مستشاراً استراتيجياً أول في أوروبا عند وقوع الأزمات الهيكلية المعقدة.
أزمة خانقة وقرار جريء واجهت صناعة الساعات السويسرية مطلع الثمانينيات تهديداً وجودياً؛ إذ اجتاحت ساعات الكوارتز اليابانية من "سيكو" (Seiko) و"كاسيو" (Casio) الأسواق بدقة عالية وأسعار منخفضة بحسب "فوربس". غرقت شركتا "ASUAG" و"SSIH" السويسريتان في الخسائر والشركات الآسيوية تتربص للاستحواذ على علامات تاريخية مثل "أوميغا" (Omega)، "لونجين" (Longines)، و"تيسو" (Tissot).
استعانت المصارف بحايك لتقديم خطة تسييل وتصفية لهذه الأصول، غير أنه تجاهل مهمته تماماً واقترح دمج الشركتين بكيان واحد أطلق عليه "SMH". دمج حايك خطوط الإنتاج والمختبرات، ثم استثمر أمواله الخاصة مستحوذاً على حصة الأغلبية ليتولى القيادة التنفيذية ويبدأ مرحلة الهجوم المعاكس، وفقاً لـ "فوربس".
ساعة بـ35 دولاراً تُنقذ تكتلاً صناعياً وتدخل دور المزاد شهد الأول من مارس (آذار) 1983 إطلاق الخطوة الأكثر جرأةً بحياة حايك عبر تقديم علامة "سواتش" (Swatch) بزيورخ. طرحت الشركة ساعةً بلاستيكيةً ملونةً بـ35 دولاراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
