قدم كاتب الدولة في الإسكان، أديب بن إبراهيم، صورة جميلة عن عدد المستفيدين من الدعم المباشر المخصص للسكن، مفتخرا بالرقم الذي بلغ 105 آلاف مستفيد.
وقال المسؤول الحكومي أن عدد طلبات الاستفادة من البرنامج بلغ ما مجموعه 218 ألفا و877 طلبا على الصعيد الوطني، وهو ما يؤكد تزايد الإقبال الذي يحظى به البرنامج، والذي ساهم في تمكين 105 آلاف و27 مستفيدا من اقتناء سكنهم الرئيسي وتحسين ظروف عيشهم، خاصة في صفوف الطبقة المتوسطة.
لكن، وراء تصريحات كاتب الدولة هناك إخفاء لاختلالات كثيرة مرتبطة بالبرنامج الوطني للسكن، ومدى استجابته لتحقي السكن لفائدة الأسر التي تعيش في المدن الكبرى والتي تعرف ارتفاعا مهولا في سعر العقار وثمن المتر مربع، في ظل الاحتكار وجشع المضاربين العقاريين، وصعوبة الحصول على التمويل والقروض.
وحسب تصريح المسؤول، فإن المدن الأكثر استفادة من البرنامج هي فاس ومكناس وبرشيد والقنيطرة والجديدة وبنسليمان وسطات ووجدة ومديونة والدار البيضاء، مما يجعل ساكنة العديد من المدن المهمة خارج دائرة الاستفادة، على غرار الرباط وطنجة ومراكش وأكادير وسلا، بسبب غياب السكن الاقتصادي، الذي ينحصر فقط في ضواحي المدن أو بعيدا عنها.
وبالرغم من هذا البرنامج الذي جاءت به الحكومة، إلا أنه لا يواكب الغلاء الكبير الذي يعيشه قطاع العقار والسكن في ظل العديد من التلاعبات، مثل مبلغ النوار الذي يفرض على الزبائن والذي يفوق 5 ملايين سنتيم، وضعف الدعم المحدد في 7 ملايين سنتيم فقط بالنسبة للشقق فوق 30 مليون سنتيم في الحواضر، ما يجعل البرنامج صعب التطبيق داخل المدن التي تفوق أثمنة الشقق فيها 70 مليون سنتيم.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
