دعت اللجنة الحكومية المعنية بدراسة مشاكل ارتفاع منسوب المياه الجوفية في منطقة الوفرة الزراعية إلى إيقاف توزيع الحيازات الزراعية في المنطقة إلى حين معالجة مشكلة ارتفاع المناسيب، والبرك المالحة، مع منع توزيع وتقسيم أي حيازات زراعية أو التوسعات مستقبلا إلا بعد موافقة الجهات الرسمية وبوجود إمدادات مياه صالحة للزراعة.
وكشفت اللجنة في تقرير حصلت القبس على نسخة عنه أن مجلس الوزراء كلف وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة المشرفة على الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالتنسيق مع الوزراء المعنيين والجهات ذات الصلة للإشراف على إعداد خطة تنفيذية شاملة لمعالجة تداعيات حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية في المنطقة بصورة مخالفة.
وذكرت أن مجلس الوزراء اطلع في اجتماعه، 12 مايو الماضي، على توصية بمحضر اجتماع لجنة الخدمات العامة، وعلى كتاب وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة، المرفق به التقرير النهائي المقدم من اللجنة المشكلة لدراسة مشاكل ارتفاع منسوب المياه الجوفية في منطقة الوفرة الزراعية.
وباشرت اللجنة عمل مسح ميداني للحيازات الزراعية المخالفة في منطقة الوفرة الزراعية، وأسفرت أعمال الرصد الميداني خلال الفترة من 2 نوفمبر 2025 حتى 24 ديسمبر 2025 عن معاينة 1216 حيازة، و1944 بئرا، منها 279 بئرا حفرت بطبقة الدمام.
وتنوعت الحيازات التي بها مخالفات، فشملت تحلية المياه الجوفية باستخدام 353 وحدة تناضح عكسي، وحفر 244 بئرا غير مطابقة لمساحة الحيازة، و253 حيازة بها آبار مياه من طبقة الدمام، حيث بلغ عدد وحدات التناضح العكسي في الحيازات التي تمت معاينتها 459 وحدة.
توصيات عامة
ووضعت اللجنة 13 توصية شملت الحلول القصيرة المدى خلال فترة زمنية لا تتعدى 12 شهرا، وهي:
1 - قطع التيار الكهربائي عن الحيازات المخالفة بعد توجيه إنذارات لإزالة المخالفات خلال فترة محددة.
2 - تحديث هيئة الزراعة قاعدة البيانات لديها لكل ملفات الحيازات التي شملها المسح الميداني، مع التركيز على تحديد وتحديث الرقم الآلي لكل حيازة ومطابقته مع رقم عداد الكهرباء ومساحة الحيازة وعدد الآبار المرخصة وغير المرخصة ونوعية المياه ونوعية المخالفة بها، سواء كان وجود وحدات تناضح عكسي أو مخالفات أخرى.
3 - إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وتفعيل آلية التنسيق المؤسسي بين كل من هيئة الزراعة ووزارة الأشغال وتعزيز الاعتمادية والشفافية في إدارة شبكة متكاملة للمياه المعالجة بالكويت، سواء الشبكة القائمة أو المشاريع المستقبلية لمحطات المعالجة، ما يدعم متخذي القرار في تقييم الوضع الراهن وتحديد أولويات الاستفادة من الفائض المائي، علما أن اعتماد هذه المنهجية سيؤدي إلى تحويل المياه المعالجة من مورد ثانوي إلى ركيزة أساسية تدعم استراتيجيات الأمن المائي وتحافظ على مكامن المياه الجوفية غيرالمتجددة في البلاد من الاستنزاف ويقلل الاعتماد على المياه المحلاة ذات الكلفة العالية ويدعم التنمية المستدامة في البلاد ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي عبر تلبية احتياجات المزارع الإنتاجية وكذلك في توفير المياه للمحميات الطبيعية.
4 - سن تشريعات مائية جديدة وضوابط لتنظيم ضخ المياه الجوفية ووضع معدل ضخ وتحديد مناطق يمنع الضخ منها، وذلك لحماية مكامن المياه الجوفية على المدى الطويل والحد من الهدر وتفعيل دور الضبطية القضائية وفرض غرامات على المخالفات.
5 - التحول إلى الري بالأنظمة الحديثة والتحول إلى ممارسات الري المستدامة بدلاً من الري بالغمر، لتقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى %70، وإيجاد آلية لتحفيز المزارعين لتطبيق هذه الأنظمة وخفض كميات المياه المتسربة إلى التربة.
6 - على جميع المزارعين في منطقة الوفرة الزراعية لاستمرار الدعم الذي يتقاضونه من هيئة الزراعة وعدم توقفه الالتزام بالقوانين واللوائح التنفيذية في هيئتي الزراعة والبيئة وتجنب حصولهم على المخالفات المنصوص عليها بقوانين هذه الجهات، وسحب المزارع من المخالفين وإعادة استصلاحها.
7 - التحكم في تدفق الآبار الارتوازية وتحرير مخالفات وفرض غرامات على المخالفين.
8 - تشديد العقوبات على شركات حفر آبار المياه الجوفية عند الإخلال بضوابط ولوائح حفر آبار المياه الجوفية وتشديد الرقابة عليها، وتحرير مخالفات وفرض غرامات على المخالفين.
9 - تحسين الصرف الزراعي السطحي من خلال إنشاء مصارف سطحية معزولة مؤقتة في المزارع والمناطق المنخفضة لتجميع المياه الزائدة، وإعادة تسوية الأراضي داخل الحيازات الزراعية وخارجها لتسهيل حركة المياه السطحية ومنع تجمعها في المنخفضات وتوجيهها إلى منطقة تجميع مياه خارج منطقة الوفرة الزراعية، وعدم استخدام المخلفات الإنشائية إطلاقا في تسوية الأراضي داخل المنطقة العملية لرفع منسوب سطح الأرض، وتحرير مخالفات وفرض غرامات على المخالفين.
10 - حصر جميع أنظمة التحلية وتنظيم تشغيلها، بسبب عدم كفاية المياه الصالحة لري المزروعات في منطقة الوفرة وعدم توصيل عدد كبير من الحيازات الزراعية بالمياه المعالجة الرباعية.
11 - معالجة تملح التربة وتجفيف البرك المالحة وغير المعزولة خارج الحيازات الزراعية والمنتشرة في منطقة الوفرة، التي تعمل على ارتفاع منسوب الجوفية وتملح التربة.
12 - استخدام المياه المعالجة كبديل للمياه الجوفية، كبديل استراتيجي مهم للغاية وأولوية قصوى لتحسين البيئة الزراعية واستدامة مكمن المياه الجوفية من خلال الإسراع في إنجاز المشاريع المستقبلية لمحطات المعالجة واستكمال شبكات النقل والتوزيع بالتوازي مع تنفيذ هذه المشاريع.
13 - إيقاف توزيع الحيازات الزراعية والتوسعات إلى حين معالجة مشكلة ارتفاع مناسيب المياه الجوفية، ومعالجة تكون البرك المالحة، ومعالجة تملح التربة ومنع توزيع وتقسيم أي حيازات زراعية والتوسعات مستقبلا إلا بعد موافقات الجهات الرسمية بوجود إمدادات مياه عذبة أو معالجة مستدامة وصالحة للزراعة.
الحلول المتوسطة
وتطرقت اللجنة إلى 9 حلول متوسطة المدى تستغرق فترة زمنية بين 3 و5 سنوات، وتشمل:
1 - إدارة المياه الجوفية بالمنطقة عبر مراقبة مستويات مكمن المياه الجوفية.
2 - إنشاء سدود ترابية في المناطق المنخفضة لتعزيز الشحن الاصطناعي خلال مواسم الأمطار.
3 - إعداد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
