«حان الوقت لإعادة المعمارى المصرى حسن فتحى إلى مكانته المُستَحَقة».. هكذا جاء عنوان تقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية قبل أيام. ساءلتُ نفسى: «لماذا جلبت علينا الصحيفة المالية الأهم فى العالم، المواجع. المجتمع المصرى نسى مهندسه المعمارى الأشهر، وتجاهل إرثه فى العمارة المستدامة واستخدام المواد المحلية كالطوب اللبن (الأخضر) فى البناء، واعتبرها «دقة قديمة»، تعود إلى زمن الفقر والفلاحين. بدلا من ذلك ترتفع ملايين الأمتار المربعة من الخرسانة والطوب الأحمر فى ربوع مصر فى شكل أبراج وعمارات، وبتصميمات من كل لون وبلد إلا مصر. ثم تأتى الصحيفة الأجنبية، وتقول لنا إن فلسفته وأساليبه المعمارية المصرية الصميمة هى المستقبل فى ظل تغير المناخ وفقدان الهوية.
سلط التقرير الضوء على المبانى القليلة المتبقية من تصميم الرائد الراحل داعياً لإنقاذها. ركز على فيلا «ميت ريحان»، فى منطقة شبرامنت على طريق سقارة. الفيلا، وهى آخر ما بناه فتحى (١٩٨٠)، تُعد نموذجا فريدا للطراز المعمارى الجامع بين العمارة البيئية والتقاليد المصرية. الصحيفة طالبت الجيل الجديد من المهندسين المعماريين بتطبيق فلسفة فتحى فى التصميم المحلى لتكون نماذج لعمارة المستقبل ذات التبريد الطبيعى والخالية من الملوثات، خاصة الكربون. اهتمام الصحيفة بـ«عمارة حسن فتحى»، ليس أمرا شاذا فى الغرب. هناك انبهار عالمى متواصل بالمعمارى العظيم. كتابه «عمارة الفقراء» الصادر بالإنجليزية عام ١٩٧٣، صار مرجعا كلاسيكيا فى أرقى الجامعات، حيث فتح أعين المعماريين إلى أن المواد المحلية والتقنيات التقليدية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
