كتبت، منذ أسابيع، مقالاً بعنوان: عزاءات هذا الزمان، والمقال، كما يظهر من العنوان، لم يتطرق إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التى كثيراً ما تطرقت إليها وغيرى من الكتاب، وخاصة فى السنوات الخمس الأخيرة، حيث تتوالى الحروب واضطراب سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة وغيرها من المنغصات التى تلقى بظلالها على مصر والمنطقة، ولأن موضوع المقال كان مختلفا عن نوعية المقالات التى تتناول قضايا الشأن العام التقليدية، ويبعد القارئ عن الأجواء المشحونة التى تحيط بها، فقد لاحظت أنه لقى قبولاً لدى الكثيرين، وقد عبروا عن ذلك فعلاً فى تعليقاتهم سواء بشكل مباشر أو على صفحتى على فيسبوك.
وكنت قد أشرت فى المقال إلى بعض الظواهر الحالية (والمستجدة) فى عزاءات هذه الأيام، والتى أصبحت هى السمة الرئيسية للعزاءات، من حيث تراجع النشر عنها فى الجريدة المهمة، وانتقال العزاءات من مكانها التقليدى فى عمر مكرم إلى مساجد بعيدة فى التجمع والشيخ زايد على أطراف المدينة، وانقلاب العزاءات من المشاطرة فى الأحزان إلى مناسبة اجتماعية لا يراعَى فيها الظرف العام، وانتشار المصورين ورجال الإعلام، وتتبعهم للمشهورين من المسؤولين وأهل الفن والرياضة، ويبدو أننى فى المقال كنت أستبق أحداثا وتغيرات قادمة، باتت جلية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث أضيف التأكيد على ما لاحظته مؤخراً من الحضور والجلوس المختلط رجالاً ونساءً فى سرادقات العزاء، وازدياد التحرر التدريجى من بروتوكولات الملابس السوداء وانتشار مشاركة النساء فى تلقى العزاء اصطفافا مع الرجال.
وفى إطار ما استجد من مظاهر أخرى خلال الأسابيع الماضية، وبخاصة فى عزاءات الفنانين، فأضيف هنا بعضها، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى صورة الممثل صاحب الشارب العجيب، متنقلاً بطوله الفارع وملابسه العجيبة من عزاء هنا إلى جنازة هناك، موزعاً ابتساماته فى كل الاتجاهات، ويعود مجددا إلى نشاطه هذا، وبسرعة مدهشة، إذا ما تم صرفه من أصحاب المكان. وهناك مَن أُطلق عليه مؤخرا مذيع العزاءات والجنازات، وكنت أشاهده متقدماً الصفوف، فى عزاءات كثيرة، ودون أن يثير انتباهى، إلى أن كثف وركز من نشاطه مؤخراً بشكل لافت للانتباه فى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
