جيل الشاشات.. تربية رقمية خفية أم غياب للرقابة؟ #صحيفة_الخليج

لم تعد الشاشات في كثير من المنازل مجرد وسيلة للترفيه، بل باتت دخيلة في تفاصيل التربية اليومية، وبين طفل لا يهدأ إلا بهاتف ذكي، وآخر يرفض تناول طعامه من دون شاشة أمامه. وفي ظل هذا الغزو المتنامي للتقنية، تواجه الأسر تحديات متزايدة في تنظيم استخدام الأبناء للأجهزة الذكية، وسط تحذيرات من آثار الإفراط في التعرض للشاشات والمحتوى السريع في تركيز الأطفال وسلوكهم وصحتهم النفسية. قد تهدر سنوات من الجهد التربوي داخل الأسرة، إذا غاب الوعي الرقابي عن استخدام الأبناء للأجهزة.

أكد الاستشاري الأسري والتربوي الدكتور سعيد عبيد بالليث الطنيجي، لـ«الخليج» أن تنظيم استخدام الأبناء للأجهزة الذكية بات من أبرز التحديات التربوية التي تواجه الأسر في العصر الرقمي. لأنها لم تعد مجرد أدوات للترفيه أو التعلم، بل تحولت إلى جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للأبناء، وتفرض حضورها في كل بيت، وتؤثر في أنماط التواصل والتنشئة داخل الأسرة. وأشار إلى أن حجم الظاهرة بات واضحاً في ضوء مؤشرات حديثة أظهرت انخراط 86% من الأطفال في الأنشطة الرقمية بانتظام، فيما ترتفع النسبة إلى 97% لدى الفئة العمرية بين 5 و8 سنوات.

غياب القدوة وأوضح أن هذه الأرقام لا تعكس ارتفاع معدلات الاستخدام فقط، بل تشير إلى تحول ثقافي عميق في نمط حياة الأطفال، والتحدي الذي تواجهه الأسر اليوم لم يعد تقنياً فحسب، بل تربوي وثقافي، في ظل انفتاح الأبناء على بيئة رقمية واسعة تتجاوز رقابة الأسرة، مع اتساع الفجوة الرقمية بين الآباء والأبناء.وأضاف أن منصات التواصل تسهم في تعميق هذا التعلق، بتصميمات رقمية تعتمد على التحفيز المستمر لما يعرف بـ«دائرة المكافأة» في الدماغ، وبالإنجليزية (Brain Reward System) وهي شبكة عصبية أساسية تفرز ناقلات عصبية، أبرزها الدوبامين، لتوليد الشعور باللذة والتحفيز عند أداء سلوكات حيوية أو اجتماعية ممتعة، ما يعزز تكرارها، ويسهم في ارتباط الأطفال بالمحتوى الرقمي ويطيل مدة استخدامهم له.

وحذر من أن بعض الممارسات التربوية قد تزيد المشكلة تعقيداً، مثل المنع الكامل الذي قد يدفع إلى التمرد أو الاستخدام الخفي، والتساهل المفرط الذي يغيب الحدود، فضلاً عن غياب القدوة داخل المنزل.

وأشار الطنيجي، إلى أن ضغط الأقران أحد أبرز العوامل التي تصعب مهمة الأسر، إذ أصبح امتلاك الأجهزة معياراً للاندماج الاجتماعي بين الأطفال، ما يجعل الالتزام بالقواعد المنزلية تحدياً أكبر عند بعضهم.

وبيّن أن القلق من استخدام الشاشات لا يرتبط بعدد الساعات فقط، وإنما بمدى انعكاسه على حياة الطفل وسلوكه. والاستخدام المفرط يرتبط بانخفاض النشاط البدني، وارتفاع مخاطر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
برق الإمارات منذ 22 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 35 دقيقة
موقع 24 الإخباري منذ 16 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
برق الإمارات منذ 5 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة