لم يكن صدور قانون مؤسسات المجتمع المدني بمرسوم سلطاني اليوم حدثًا منفصلًا عن مساره التشريعي السابق، إذ مر مشروع القانون بعدة مراحل بين مجلس الشورى ومجلس الدولة، قبل أن يصل إلى مرحلة الإصدار.
وقد نشرت أثير في فبراير الماضي تفاصيل مناقشة مشروع القانون في جلسة مشتركة بين مجلسي الدولة والشورى، حيث بلغ عدد مواد المشروع، خلال تلك المرحلة، 83 مادة، اتفق المجلسان بشأن 57 منها، فيما دار الخلاف حول 26 مادة.
وجاء صدور المرسوم السلطاني رقم 64 / 2026 بإصدار قانون مؤسسات المجتمع المدني ليضع هذا المسار في مرحلته التنفيذية، مع النص على إلغاء قانون الجمعيات الأهلية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 14 / 2000، ومنح المخاطبين بأحكام القانون الجديد مدة لا تتجاوز عامًا لتوفيق أوضاعهم.
ووفقًا للمرسوم، يعمل بأحكام قانون مؤسسات المجتمع المدني المرفق، ويجب على المخاطبين بأحكامه توفيق أوضاعهم وفقًا لأحكامه خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ العمل به. كما يصدر وزير التنمية الاجتماعية اللائحة التنفيذية للقانون خلال عام واحد من تاريخ العمل به، إضافة إلى اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
ونص المرسوم كذلك على استمرار العمل باللوائح والقرارات القائمة إلى أن تصدر اللائحة التنفيذية والقرارات الجديدة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام القانون المرفق. كما نص على إلغاء قانون الجمعيات الأهلية المشار إليه، وإلغاء كل ما يخالف القانون المرفق أو يتعارض مع أحكامه.
ويُعد الانتقال من قانون الجمعيات الأهلية إلى قانون مؤسسات المجتمع المدني تحديثًا مهمًا للإطار القانوني المنظم لهذا القطاع، خصوصًا أن القانون السابق صدر في عام 2000، فيما يأتي القانون الجديد بعد أكثر من عقدين من المتغيرات الاجتماعية والمؤسسية والتنظيمية.
ومن بين أبرز الملفات التي ظهرت في النقاشات السابقة التي تابعتها أثير ملف الجمعيات المهنية، إذ تناولت المناقشات تعريف هذه الجمعيات، خصوصًا في ظل وجود جمعيات ذات طابع مهني قد تمارس أنشطة خدمية أو اقتصادية مرتبطة بمجالها.
وطرحت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية
