الوصال ــ قال الدكتور إبراهيم بن مبارك الوائلي، استشاري أول جراحة أورام الثدي التجميلية بالمستشفى السلطاني: أن العملية التي أُنجزت حديثًا تمثل تطورًا مهمًّا في جراحات أورام الثدي في سلطنة عُمان، موضحًا أن عمليات الترميم تجرى منذ سنوات، غير أن الجديد في هذه الحالة يتمثل في إدخال «تقنية المنظار» في جراحات استئصال الثدي، وهو ما يعد خطوة نوعية على مستوى السلطنة. وأضاف أن هذا الإنجاز يسجل للمستشفى السلطاني وللقطاع الصحي في سلطنة عُمان عمومًا، مؤكدًا أن إدخال التقنيات الحديثة في هذا النوع من العمليات يتم بصورة تدريجية ومدروسة، مع الحرص على اختيار الحالة المناسبة لكل إجراء.
دقة أعلى
وبيّن الوائلي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن استخدام المنظار في هذا النوع من الجراحات يعزز دقة الوصول إلى المكان المستهدف، ويساعد على أن يكون الاستئصال أكثر إحكامًا من حيث الحواف المستأصلة، إلى جانب تمكين الفريق الجراحي من الوصول إلى أماكن أعمق وأبعد بصورة أوضح. وأشار إلى أن هذه التقنية تسهم أيضًا في تصغير الجروح وإخفائها، ما يمنح المريضة تعافيًا أسرع بعد العملية، ويضيف بُعدًا مهمًّا من الناحية الجراحية والتجميلية في الوقت نفسه. ولفت إلى أن المنظار مستخدم في جراحات متعددة منذ وقت طويل، إلا أن إدخاله في عمليات استئصال الثدي هو الجانب الجديد محليًّا.
منظوران للعلاج
وأكد الوائلي أن التعامل مع سرطان الثدي جراحيًّا يقوم على منظورين رئيسيين؛ أولهما استئصال الورم بصورة تامة مع حواف سليمة، وهو الهدف الأول والأساس، ثم يأتي بعد ذلك الجانب المرتبط بالترميم وإعادة الشكل الخارجي، متى ما كانت الحالة ملائمة لذلك. وأضاف أن الفريق الجراحي يفكر، بعد تحقيق الهدف العلاجي، في أفضل طريقة لإجراء الترميم وإظهار الشكل المناسب، بما ينعكس إيجابًا على ثقة المريضة بنفسها ويساعدها على التعافي وكأنها لم تمر بعملية استئصال كاملة للعضو. وأوضح أن المنظار يتيح في هذه الحالات رؤية أوضح أثناء الترميم ووضع الأدوات أو الحشوات التجميلية في مواضعها بدقة أكبر.
أثر نفسي مهم
وأشار الوائلي إلى أن هذا التطور لا يتصل فقط بالجودة الجراحية، لكنه يرتبط كذلك بالحالة النفسية للمريضة، خاصة أن بعض النساء يتخوفن من الاستئصال وما قد يتركه من أثر شكلي ونفسي، ما قد يدفع بعضهن إلى تأجيل العلاج. وأضاف أن من مزايا هذه التقنية إمكان إخفاء الجرح تمامًا في بعض الحالات، بحيث يكون في مكان بعيد مثل تحت الإبط، من دون أن يظهر أي أثر مباشر على الثدي نفسه، وهو ما يعزز الجانب النفسي للمريضة ويخفف من رهبة التدخل الجراحي.
ليست لكل الحالات
وأوضح الوائلي أن هذا النوع من العمليات لا يناسب جميع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
