زياد الحربي لـ«الوصال» وجود أسياد في أوزبكستان يمنح عُمان موطئ قدم لوجستيًّا في واحدة من أهم بوابات الربط بين الشرق والغرب

الوصال ــ تحدّث زياد بن عبدالله الحربي، نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، عن خلفيات التوسع الدولي الأخير للمجموعة، موضحًا أن الاستحواذ على أصول لوجستية في أوزبكستان لا يأتي بوصفه خطوة منفردة، وإنما ضمن استراتيجية وضعتها مجموعة أسياد منذ تأسيسها، وبدأت ملامحها تتحقق على أرض الواقع عبر سلسلة من الاستحواذات العالمية.

وأشار إلى أن هذه التوجهات تنطلق من تحول عالمي في القطاع اللوجستي نحو نموذج «الخدمات اللوجستية المتكاملة»، حيث لم يعد مزود الخدمة يقدم خدمة منفردة، وإنما منظومة كاملة تشمل مختلف حلقات سلاسل الإمداد، وهو ما يتطلب التوسع الخارجي وبناء شبكات أوسع وعقد استحواذات نوعية تمنح المجموعة قدرة أكبر على إدارة هذه السلاسل والمشاركة فيها على مستوى عالمي.

لماذا أوزبكستان؟

وأوضح الحربي أن أهمية الاستحواذ في أوزبكستان ترتبط بطبيعة هذا السوق وموقعه، إلى جانب كونه جزءًا من توجه أوسع لبناء علاقات والتوسع خارج حدود السوق المحلي. وأضاف أن الأصول التي استحوذت عليها المجموعة عبارة عن «ميناء بري» في قلب العاصمة طشقند، يرتبط بعمليات التخزين والنقل البري، إلى جانب ميناء بري آخر متصل بأحد أهم خطوط السكك الحديدية الخاصة بالحاويات في المنطقة.

ولفت إلى أن أوزبكستان دولة حبيسة لا تطل على بحار أو محيطات، ولذلك تلعب الموانئ البرية ومحطات الحاويات والتخزين فيها دورًا محوريًّا، ليس فقط في خدمة احتياجاتها الداخلية، وإنما كذلك في خدمة دول آسيا الوسطى الأوسع التي ترتبط بها. وأكد أن هذه الأصول لا تقتصر أهميتها على السوق الأوزبكي المحلي، لكنها تمثل أيضًا حلقة وصل بين الصين وروسيا وأوروبا والشرق الأوسط، ما يمنحها بعدًا لوجستيًّا واستراتيجيًّا أكبر.

ربط الشرق بالغرب

وأشار زياد الحربي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري، إلى أن أوزبكستان تعد من أكبر دول آسيا الوسطى من حيث الكثافة السكانية والدور اللوجستي، وهو ما يجعلها مؤهلة للقيام بوظيفة تتجاوز مجرد خدمة سوقها المحلي. وأضاف أن هذه الأصول تتيح للمجموعة أن تشارك في ربط الشرق بالغرب عبر ممرات جديدة، وأن تسهم في مناولة ليس فقط البضائع الخاصة بالاستهلاك المحلي، بل أيضًا البضائع العابرة بين الأسواق الكبرى في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وأوضح أن وجود أسياد في هذا الموقع يفتح المجال أمام شبكة أوسع من الحلول والخدمات اللوجستية، ويزيد من قدرتها على إدارة سلاسل الإمداد على نطاق يتعدى حدود سلطنة عمان والمنطقة المباشرة.

استحواذ بسيطرة كاملة

وبيّن الحربي أن هذا الاستحواذ ليس استثمارًا ماليًّا محدود الصلاحيات، لكنه استحواذ يمنح مجموعة أسياد حصة مسيطرة بالكامل، مع إشراف تام على الجوانب التشغيلية والمالية. وأضاف أن المجموعة لا تدخل في استحواذات دولية إلا إذا كانت قادرة على التحكم في صناعة القرار وإدارة التشغيل والمالية بصورة مباشرة، لأن نموذج الخدمات اللوجستية المتكاملة يتطلب هذا المستوى من السيطرة. وأكد أن هذا النهج يضمن للمجموعة القدرة على توظيف هذه الاستثمارات الخارجية بما يخدم الاقتصاد المحلي، ويمنحها هامشًا أكبر في إعادة توجيه البضائع وربطها بالموانئ والأصول العمانية.

جدوى للسوق العُماني

وفي ما يتعلق بالعائد المتوقع على القطاع الخاص والشركات في سلطنة عُمان، أوضح نائب رئيس أول للتخطيط الاستراتيجي في مجموعة أسياد أن من أبرز الآثار المباشرة لمثل هذه الاستحواذات زيادة قابلية إعادة توجيه البضائع إلى الموانئ والأصول العمانية، الأمر الذي ينعكس على أحجام المناولة في الموانئ ويرفع الطلب على الخدمات المصاحبة لها، مثل النقل البري، والتخزين، والتخليص الجمركي، وإدارة الخدمات المضافة في سلاسل الإمداد. وأضاف أن هذا يعني توسيع الفرص أمام الشركات العاملة في النقل والخدمات اللوجستية والقطاع الخاص المحلي، سواء من خلال نمو الأعمال المباشرة أو من خلال ما يتولد عن ذلك من فرص في المناطق الحرة وفي الخدمات المرتبطة بالتصدير والاستيراد وإعادة التصدير.

جذب الاستثمار

كما أشار الحربي إلى أن ربط سلطنة عمان بممرات تجارية عالمية جديدة يرفع من جاذبية المناطق الحرة والموانئ العمانية أمام المستثمرين الأجانب، لأن المستثمر الصناعي الذي يفكر في الدخول إلى المناطق الحرة ينظر أولًا إلى سهولة الربط بالأسواق الخارجية وقدرته على استيراد المواد الخام وتصدير المنتجات. وأضاف أن كلما توسعت شبكة أسياد وتحسنت قدرتها على الربط بين عمان والأسواق العالمية، زادت جاذبية السلطنة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، وارتفعت بذلك فرص خلق وظائف جديدة وتنشيط الأعمال المحلية في المناطق الحرة والقطاعات المرتبطة بها.

بناء الخبرات

ولفت الحربي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى أن بعض الاستحواذات لا يستهدف فقط التوسع الجغرافي، لكنها تحمل كذلك هدفًا يتعلق بكسب الخبرات والقدرات ونقل المعرفة إلى السوق المحلي. وضرب مثالًا بالاستحواذ على شركة «ليجنتيا» البريطانية، التي تعمل في عدد من الدول مثل الولايات المتحدة وأستراليا والصين وبولندا وعدة أسواق أوروبية، موضحًا أن الهدف من هذا الاستحواذ كان الدخول إلى شريحة العملاء المتقدمة، وهم العملاء الذين تحتاج عملياتهم إلى مستوى عالٍ جدًا من الدمج بين مزود الخدمة اللوجستية وبين عملياتهم الصناعية والتجارية. وأضاف أن هذه الفئة من العملاء لا تبحث فقط عن خدمات مناولة أو نقل تقليدية، لكنها تحتاج إلى شريك يدخل في إدارة سلاسل الإمداد وصناعة القرار ودمج الأنظمة التقنية والتخطيطية، وهو ما يوفره هذا النوع من الشركات المتقدمة. وأكد أن أسياد تنظر إلى هذا الاستحواذ كذلك من زاوية الاستفادة من الخبرات التقنية والوظائف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إذاعة الوصال

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
إذاعة الوصال منذ 3 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 13 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 15 ساعة
صحيفة العربي منذ ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 18 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات