تشير التقديرات إلى أن النمو الاقتصادي والتجاري العالمي سيتباطأ بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، في ظل اضطرابات مضيق هرمز التي أعاقت إمدادات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، لم تقتصر تداعياتها على الخسائر الإنسانية، بل امتدت لتفرض تحديات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة والأسمدة
أدى توقف حركة السفن التجارية إلى حد كبير في مضيق هرمز إلى تأثر نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، و30% من تجارة الأسمدة، وما يقارب 40% من إمدادات اليوريا، و50% من إمدادات الكبريت.
ومع دخول الحرب يومها المئة في 7 يونيو 2026، يرى المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن صدمة الإمدادات، ولا سيما في النفط ومشتقاته، تسببت في «أكبر أزمة طاقة في التاريخ».
وبحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، بلغ الاستهلاك العالمي للنفط في أبريل الماضي 104 ملايين برميل يومياً، في حين لم يتجاوز حجم الإمدادات 95.1 مليون برميل يومياً.
ومع وصول تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات شبه متوقفة، ارتفعت خسائر منتجي النفط في منطقة الخليج إلى 14.4 مليون برميل يومياً مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
ارتفاع أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن
نتيجة اضطرابات الإمدادات، ارتفع سعر خام برنت حالياً بنحو 30% مقارنة بمستوياته قبل الحرب، فيما زادت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 50%.
كما أظهرت بيانات المجلس العالمي للشحن البحري ارتفاع تكاليف وقود السفن بنسبة 59% خلال الفترة نفسها، ما أدى إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية نتيجة اضطراب شبكات النقل وارتفاع تكاليف التشغيل.
تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي
وفقاً لبيانات جمعتها الأناضول من تقرير الآفاق الاقتصادية الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن مسار الحرب ومدتها سيكونان عاملين حاسمين في أداء الاقتصاد العالمي.
وتتوقع المنظمة، في حال انتهاء الحرب خلال فترة قصيرة نسبياً، تراجع النمو الاقتصادي العالمي من 3.4% في عام 2025 إلى 2.8% خلال العام الجاري، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 3.1% في عام 2027.
ومع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
