مع التطورات التكنولوجية وقدوم الذكاء الاصطناعي وضغوط سوق العمل والارتفاع الهائل في كلفة التعليم العالي، يرى كثيرون من الأجيال الجديدة أن دخول الجامعة لم يعد «مجزياً». فالبنسبة للتعليم في مجالات كثيرة يمكن الحصول عليه أونلاين كما أن ميزة الأفضلية في الحصول على وظيفة بعد التخرج لم تعد متاحة.
بالتالي يحسب الناس كلفة سنوات الجامعة مقابل العائد منها بعد التخرج وتكون «الحسبة خاسرة». خاصة لمن لا يعملون في النهاية في مجالات لها علاقة بتخصصهم الدراسي. حتى تلك المهارات، غير المنهج الدراسي، التي يكتسبها الطالب في سنوات الجامعة لم تعد كما كانت في السابق، أو على الأقل لم تعد تؤهل مكتسبها للفوز بوظيفة باحتمالات أعلى ممن لم يتلق تعليماً جامعياً.
في مسح حديث للاتجاهات الاجتماعية البريطانية كانت النتيجة أن ثلث البريطانيين في إنجلترا يرون التعليم الجامعي «مضيعة للوقت». وحسب تقرير في صحيفة «الفاينانشيال» تايمز فتلك هي المرة الأولى منذ عام 2005 التي «يتجاوز فيها الشعور السلبي تجاه التعليم الجامعي عدد من يرون أنه ما زال ذا قيمة». كما بلغت نسبة من تراجعت ثقتهم بالعائد المادي من وراء التعليم الجامعي 36%.
رغم ذلك ما زالت أعداد طلاب المدارس الذين يقصدون الجامعات ترتفع، وتبلغ نسبتهم في بريطانيا 40 في المئة. ويظهر أول تقرير لمنظمة اليونسكو «توجهات التعليم العالي العالمية» أن عدد طلاب الجامعات حول العالم زاد عن الضعف في العقدين الأخيرين ليصل إلى 269 مليوناً عام 2024.
لم يعد الأمر يتعلق فقط بالأجيال الجديدة من الطلاب، بل إن الأسر أيضاً تجد في كلفة التعليم العالمي المتزايدة عبئاً مرهقاً، خاصة أن الحصول على وظيفة لم يعد يعتمد كثيراً على المؤهل العالي بقدر ما يعتمد على الخبرة والتميز.
مع ذلك تظل الخبرات الأخرى التي يكتسبها الطالب من سنوات الجامعة في غاية الأهمية، وأولها الاعتماد على النفس والتدرب على التعامل مع العالم بشكل مختلف عن المدرسة. حتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
