طموحات الصين في الذكاء الاصطناعي تعتمد على استثمارات ضخمة في الكهرباء

تتطلب خطط الصين الطموحة لتطوير الذكاء الاصطناعي استثمارات هائلة في قطاع الكهرباء، إذ إن التوسع المرتقب في مراكز البيانات بقيمة تريليوني يوان (نحو 295 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة لن ينجح من دون مواصلة الإنفاق على توليد الكهرباء وتطوير شبكات النقل والتوزيع.

في العديد من دول العالم، يواجه التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي احتجاجات متزايدة بسبب المخاوف من ارتفاع فواتير الكهرباء. إلا أن الوضع يختلف في الصين، التي أضافت خلال السنوات الأربع الماضية قدرات جديدة لتوليد الكهرباء تفوق إجمالي القدرات المركبة في الولايات المتحدة.

ومع ذلك، يلوح اختبار كبير في الأفق. فبكين تعتزم تنفيذ برنامج ضخم لبناء مراكز بيانات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ما سيزيد الطلب على الطاقة بشكل كبير بحسب «بلومبرغ».

في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة، تُعد الكهرباء مورداً محدوداً نسبياً، خصوصاً أن شركات المرافق كانت مترددة في الاستثمار بمحطات توليد جديدة قبل طفرة الذكاء الاصطناعي، نتيجة توقعات بتباطؤ نمو الطلب على الطاقة.

الصين تسعى لتجاوز أميركا بـ 295 مليار دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي

وأدى تدفق مراكز البيانات الجديدة ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء إلى تقليص الفائض المتاح في شبكات الكهرباء، ما جعلها أكثر عرضة لارتفاع الأسعار أو حتى نقص الإمدادات. وأصبحت الزيادات في فواتير الكهرباء قضية سياسية بارزة خلال انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا العام.

في المقابل، تمكنت الصين حتى الآن من تجنب هذه المشكلات بفضل توسعها السريع في مشاريع الطاقة المتجددة ومحطات الفحم والمفاعلات النووية، وهو التوسع الأكبر عالمياً.

غير أن هذا الزخم تباطأ بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، بعدما أدت قواعد جديدة لتسعير الكهرباء إلى تقليص الاستثمارات في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية، في وقت تهدر فيه الشبكة كميات متزايدة من الكهرباء المولدة من المصادر المتجددة بسبب محدودية قدرتها على الاستيعاب والنقل.

ولضمان استمرار تقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن صناعات مستقبلية كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الروبوتات والطائرات المسيّرة والمواد المتقدمة، ستحتاج الصين على الأرجح إلى تعزيز استثماراتها في توليد الكهرباء، إلى جانب تطوير شبكة الكهرباء لتواكب الزيادة المستمرة في الإنتاج والطلب.

ويبدو أن السلطات الصينية تدرك هذا التحدي، إذ تتضمن خطط بناء مراكز البيانات الجديدة مشاريع لدمجها بشكل أفضل مع شبكة الكهرباء، ما قد يرفع إجمالي الاستثمارات المرتبطة بالخطة إلى ما لا يقل عن خمسة تريليونات يوان.

كما تمثل هذه الاستثمارات دعماً قوياً للطلب على النحاس والمعادن الأخرى المستخدمة في الأسلاك والبنية التحتية الكهربائية، ما يضع شبكة الكهرباء والمعادن المرتبطة بها في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي المقبلة.

الصين بين تضخم المنتجين وضعف المستهلك.. حرب إيران تربك معادلة الأسعار


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 54 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات