تراجع إنتاج روسيا من النفط الخام إلى أدنى مستوى له في عام خلال مايو، في ظل تصعيد أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية، ما زاد الضغوط على أحد أكبر منتجي الخام في العالم، كما أوردت وكالة «رويترز».
وأظهرت بيانات شهرية صادرة عن منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» اليوم الخميس أن متوسط إنتاج روسيا من الخام بلغ 9.009 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض عن مستويات أبريل التي جرى تعديلها بالخفض بشكل طفيف، وذلك استناداً إلى مصادر ثانوية تعتمدها المنظمة في حساباتها.
ويأتي هذا المستوى أقل بنحو 690 ألف برميل يومياً من الحصة المطلوبة لروسيا ضمن اتفاق «أوبك+» خلال الشهر نفسه، مع الإشارة إلى أن البيانات لا تشمل إنتاج المكثفات النفطية.
ويواصل إنتاج الخام الروسي مساراً هبوطياً منذ أواخر العام الماضي، ورغم أن وتيرة التراجع الأخيرة تباطأت مقارنة بالأشهر السابقة، فإنها تضيف مزيداً من الضغط على أسواق النفط العالمية التي تشهد أساساً ارتفاعاً في الأسعار بفعل التوترات في الشرق الأوسط.
وتعد روسيا من أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم، كما أن صادراتها لا تعتمد على مرور الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق منذ اندلاع حرب إيران.
«أوبك+» يرفع الإنتاج.. حل لأزمة الطاقة أم إجراء شكلي؟.. خبراء يجيبون
أوكرانيا تكثف هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية
وفي سياق متصل، كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية خلال مايو، مسجلة ما لا يقل عن 31 هجوماً استهدف المصافي وموانئ التصدير وخطوط الأنابيب، وهو أعلى مستوى شهري منذ بدء الحرب الشاملة الروسية على أوكرانيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة.
وتركزت معظم الهجمات على منشآت تكرير الوقود، ما أدى إلى انخفاض معدلات المعالجة إلى أدنى مستوياتها منذ عقدين خلال يونيو، وفق تقديرات شركة «إي إيه أناليتكس» التابعة لمؤسسة «إنرجي أسبكتس».
ودفع هذا التراجع المنتجين الروس إلى تحويل كميات أكبر من الخام نحو الأسواق الخارجية، إذ ارتفع متوسط الشحنات البحرية خلال أربعة أسابيع إلى 3.64 مليون برميل يومياً حتى 31 مايو، مقارنة بـ3.17 مليون برميل يومياً في الفترة المنتهية في 17 أبريل، عندما استهدفت كييف منشآت التصدير.
ويشير هذا التحول إلى استمرار إعادة توجيه تدفقات النفط الروسي من التكرير المحلي نحو التصدير، في محاولة لتعويض خسائر الإنتاج الناتجة عن التصعيد العسكري المتواصل.
إمدادات النفط السعودي للصين عند مستوى قياسي منخفض في يوليو
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
