تتجه كميات كبيرة من نفط الشرق الأوسط نحو أوروبا الشهر المقبل، في مثال ملموس على كيف يتيح تراجع الواردات الصينية الحاد لدول أخرى التعامل مع اضطراب غير مسبوق في الإمدادات تسبب به حرب إيران.
من المقرر أن تصل إلى أوروبا الشهر المقبل 6 ناقلات عملاقة على الأقل تحمل مجتمعة 12 مليون برميل من الخام من الإمارات وسلطنة عُمان، على أن تُفرَّغ أغلبية الشحنات في شمال غرب أوروبا، وفق متداولين يتعاملون مع خامات البلدين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث علناً. كما تشير ناقلة نفط أيضاً إلى أنها تبحر إلى روتردام قادمة من العراق.
عندما اندلعت الحرب، سارع المتداولون في البداية إلى البحث عن إمدادات بعيدة عن الخليج العربي. لكن السوق سرعان ما هدأت مجدداً بعدما اتضح أن الصين، أكبر مستورد، تقلص مشترياتها بشكل حاد. وقد حال ذلك دون ارتفاع أكبر محتمل في أسعار النفط، وأتاح لدول أخرى الوصول إلى شحنات كان من المفترض أن تذهب إلى الدولة الآسيوية.
تراجع الطلب الصيني يفتح طريق النفط إلى أوروبا على مدى عقود، لم تحصل أوروبا إلا على حصة صغيرة من الخام القادم من الشرق الأوسط، إذ اتجهت إلى مصادر إمداد أقرب، كما زادت وارداتها من الولايات المتحدة عندما أدت حرب أوكرانيا إلى وقف الواردات من روسيا.
تُعد صادرات سلطنة عمان محمية من حرب إيران لأن موانئ البلاد تقع خارج الخليج العربي، ما يعني أن الناقلات لا تضطر إلى الإبحار عبر مضيق هرمز لجمع هذه البراميل ونقلها إلى العملاء. كما أن بعض خام الإمارات المتجه إلى أوروبا، وليس كله، جاء أيضاً من خارج الخليج.
كانت هذه التدفقات غير المعتادة مدفوعةً بمراجحة تجارية نادرة انفتحت مع تراجع الصين. واتسعت علاوة العقود الآجلة لخام برنت على مبادلات خام دبي، والمعروفة أيضاً باسم تبادل العقود الآجلة مقابل المبادلات بين برنت ودبي، أو "إي إف إس"، إلى ما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
