أنس الرواشدة يكتب : سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على ارباح النفط العراقي حتى رواتب العراقيين بيد أميركا

يمثل النفط العراقي بثرواته الهائلة شريان حياة لاقتصاد البلاد ومصدرًا أساسيًا للإيرادات، ولطالما شكلت هذه الثروة محط أنظار العالم، وتاريخيًا، ارتبطت إدارة هذه الموارد بمواضيع سياسية واقتصادية معقدة. في السنوات الأخيرة، برزت تساؤلات حول مدى تأثير الولايات المتحدة الأمريكية على أرباح النفط العراقي، وكيفية إدارة هذه الأموال، وأوجه إنفاقها. لا يتعلق الأمر فقط بالاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط العراقي، بل يتعداه ليشمل آليات التحكم المالي التي قد تمنح واشنطن نفوذًا كبيرًا على الاقتصاد العراقي.

يمكن تتبع جذور هذا النفوذ إلى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وما تلاه من إعادة هيكلة للنظام السياسي والاقتصادي. في أعقاب الاحتلال، لعبت الولايات المتحدة دورًا محوريًا في تشكيل المؤسسات الاقتصادية العراقية، بما في ذلك تلك المسؤولة عن إدارة الثروات النفطية. تم تأسيس آليات مالية دولية، غالبًا تحت إشراف أمريكي أو بدعم قوي منه، لتنظيم عملية بيع النفط وإدارة عائداته. من أبرز هذه الآليات صندوق تنمية العراق (DFI)، الذي أنشئ في عام 2003 بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكان يهدف إلى إدارة إيرادات النفط والغاز والديون وغيرها من الموارد لصالح الشعب العراقي. على الرغم من أن الهدف المعلن كان الشفافية والإشراف الدولي، إلا أن وجود مؤسسات كهذه، غالبًا ما تكون مدعومة من قبل قوى دولية، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى الاستقلالية الحقيقية في إدارة هذه الأموال.

تتجلى الهيمنة الأمريكية بشكل غير مباشر من خلال عدة مسارات. أولاً، العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي بنتها الولايات المتحدة مع شركات النفط العالمية الكبرى، والتي تمتلك حصصًا كبيرة في عقود الإنتاج النفطي في العراق. هذه الشركات، بما لها من خبرات تقنية وقدرات مالية، غالبًا ما تعمل بالتنسيق مع حكوماتها، بما في ذلك الحكومة الأمريكية، لضمان مصالحها. وبما أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للطاقة في العالم، فإن استقرار إمدادات النفط العراقي له أهمية استراتيجية لواشنطن.

ثانيًا، دور المؤسسات المالية الدولية والبنك المركزي العراقي. في حين أن البنك المركزي العراقي هو المسؤول الرسمي عن إدارة العملة والاحتياطيات، فإن الاتفاقيات والبروتوكولات التي تحكم المعاملات المالية الدولية، بما في ذلك تلك المتعلقة ببيع النفط، غالبًا ما تتأثر بالمعايير والمتطلبات الدولية التي تفرضها مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا مؤثرًا. علاوة على ذلك، فإن المعاملات المصرفية الدولية، وخاصة تلك المتعلقة بالدولار الأمريكي، تخضع لرقابة مشددة من قبل السلطات الأمريكية. عندما يتم بيع النفط العراقي بالدولار، فإن جزءًا كبيرًا من هذه المعاملات يمر عبر النظام المصرفي الأمريكي، مما يمنح واشنطن رؤية ونفوذًا كبيرين.

أما عن الطريقة التي تدير بها أمريكا أموال العراقيين، فيمكن القول إنها لا تقوم بإدارة مباشرة للأموال بالمعنى الحرفي، بل تمارس نفوذًا من خلال آليات النظام المالي العالمي. عندما يتم بيع النفط العراقي، فإن عائداته تذهب إلى حسابات الدولة العراقية، غالبًا ما تكون في بنوك دولية. ومع ذلك، فإن البنك المركزي العراقي، من أجل الحفاظ على استقرار سعر الصرف ودعم المعاملات التجارية، يشتري كميات كبيرة من الدولار الأمريكي. هذه العمليات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 20 ساعة
جو ٢٤ منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
جو ٢٤ منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات