في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول نحو الاقتصاد الرقمي عالمياً، تواصل دولة الإمارات تعزيز موقعها كواحدة من أكثر الأسواق تقدماً في تطوير الأصول الرقمية وترميز الأصول الواقعية، مستفيدة من بنية أعمال متطورة ومنظومة مالية وتقنية جعلتها وجهة رئيسية للشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا المالية و"البلوك تشين" والأصول الافتراضية.
ويأتي هذا التوجه ضمن مسار أوسع تسعى من خلاله الإمارات إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل مثل تحويل الأصول التقليدية كالعقارات والذهب والأدوات الاستثمارية إلى أصول رقمية قابلة للتداول.
دبي تنظم الأصول الرقمية
وفي أحدث خطوات هذا المسار، تستعد دبي لإطلاق خدمة جديدة للاستثمار في الذهب المُرمّز عبر منصة "بريبكو مِنت" "PRYPCO MINT" المرخصة من سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي "VARA"، لتتيح للمستثمرين المحليين والدوليين شراء وبيع الذهب رقمياً ابتداءً من 100 درهم فقط، دون الحاجة إلى تخزين الذهب أو نقله بشكل شخصي.
ويعتمد المنتج الجديد على Paxos Gold (PAXG)، وهو رمز رقمي مدعوم بالكامل بذهب فعلي محفوظ في خزائن معتمدة من جمعية سوق السبائك في لندن (LBMA) وتحت إشراف شركة "Paxos Trust Company"، حيث يمثل كل رمز أونصة تروي واحدة من الذهب الخالص، بما يعادل نحو 31 غراماً.
وبحسب ما نقله موقع "تحول تك" المتخصص في التكنولوجيا والأمن السيبراني، عن تقديرات نشرتها شركة "ماكينزي" الأمريكية الرائدة في الاستشارات الإدارية، فإن أكثر من 2 تريليون دولار من الأصول قد يتم ترميزها عالمياً بحلول عام 2030، في حين تتجاوز الفرص الاستثمارية الكلية للأصول العالمية القابلة للاستثمار 600 تريليون دولار، تشمل العقارات والأسهم والسندات والذهب والسلع.
الفرق بين الذهب التقليدي والمُرمّز
وفي حديث خاص لـ24، أشار عامر محمد الخرابشة، مستشار الاستثمار والأسواق المالية وإدارة الثروات، إلى أن الذهب المُرمّز يمثل تحولاً جديداً في طريقة الاستثمار بالمعدن النفيس، موضحاً أن الفارق الجوهري بين الذهب التقليدي والذهب المُرمّز يتمثل في أن الاستثمار التقليدي يعتمد على امتلاك الذهب فعلياً على شكل سبائك أو عملات أو مشغولات، وما يرافق ذلك من متطلبات التخزين والحماية والتأمين والفحص عند البيع، في حين يتيح الذهب المُرمّز للمستثمر امتلاك حصص رقمية مدعومة بذهب فعلي محفوظ لدى جهات حافظة معتمدة، مع إمكانية شراء أجزاء صغيرة من الذهب وتداولها رقمياً دون الحاجة إلى حيازته بشكل مباشر.
وأشار الخرابشة إلى أن إطلاق الذهب المُرمّز يعزز مكانة دبي كمركز مالي وتقني عالمي، لكونه يجمع بين ثلاثة قطاعات استراتيجية هي تجارة الذهب والتكنولوجيا المالية والأصول الرقمية، موضحاً أن دبي لم تعد تكتفي بدورها التقليدي كمركز عالمي لتجارة الذهب، بل تتجه نحو رقمنة هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري



