تحول إنفاق مبالغ مالية ضخمة داخل أحد الكازينوهات المعروفة بمدينة مراكش إلى خيط قاد المصالح الأمنية إلى توقيف مواطن فرنسي من أصول إفريقية، تبين أنه يشكل موضوع مذكرة بحث دولية، وذلك في إطار عملية أمنية دقيقة نفذتها عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، مساء الثلاثاء، بمنطقة الشريفية الواقعة بضواحي المدينة.
وأفادت مصادر مطلعة أن التحريات انطلقت بعد رصد المشتبه فيه وهو ينفق مبالغ مالية وصفت بالاستثنائية داخل الكازينو، إذ قدرت قيمة ما صرفه خلال ليلة واحدة بحوالي 150 مليون سنتيم، وهو ما أثار شكوك المصالح المختصة ودفعها إلى مباشرة أبحاث ميدانية وتقنية لتحديد هويته الحقيقية والتحقق من مصدر الأموال التي كانت بحوزته.
وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات البحث والتحري، التي أنجزت بتنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية المختصة، مكنت من تحديد مكان إقامة المعني بالأمر داخل فيلا فاخرة بمنطقة الشريفية، كما كشفت المعطيات الأولية احتمال ارتباطه بشبكات إجرامية عابرة للحدود، الأمر الذي استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستصدار تعليمات من النيابة العامة المختصة لتفتيش مقر إقامته.
وأسفرت العملية الأمنية عن مداهمة الفيلا وتوقيف المشتبه فيه دون تسجيل أي مقاومة، فيما أسفرت عملية التفتيش المنجزة داخلها عن حجز سيارة رياضية فاخرة من نوع لامبورغيني ، وعدد من الساعات اليدوية الباهظة الثمن، فضلا عن مبالغ مالية مهمة بالعملة الأجنبية، يجري حاليا إخضاعها للخبرات والأبحاث اللازمة لتحديد مصدرها ومدى ارتباطها بأنشطة إجرامية محتملة.
كما شرعت المصالح الأمنية في تدقيق هوية الموقوف والتثبت من مضمون مذكرة البحث الدولية الصادرة في حقه، مع مباشرة التحريات المرتبطة بطبيعة الجرائم المشتبه في تورطه فيها، وكذا رصد امتداداته وعلاقاته المحتملة داخل المغرب وخارجه، في إطار التعاون الأمني والقضائي الدولي.
وتم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي والكشف عن جميع الملابسات المحيطة بهذه القضية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وترتيب الآثار القضائية التي يفرضها القانون، بما في ذلك دراسة مساطر التعاون الدولي إذا اقتضت نتائج التحقيق ذلك.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
