وجه مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، الجمعة، انتقادات حادة إلى قانون المسطرة الجنائية، معتبرا أن الإصلاحات التي عرفها “لم تصل إلى ما كان ينبغي أن تصل إليه”، وشبه وضعه بوضع القطار فائق السرعة مع السكة الحديدية عندما يصل إلى القنيطرة”
وقال الرميد في مداخلة ضمن ندوة وطنية حول “قانون المسطرة الجنائية والمحاكمة العادلة، المظاهر والحدود”، نظمتها جمعية المحامين الشباب بطنجة، إن قانون المسطرة الجنائية “قطع أشواطا مهمة لكنه للأسف وقع له ما وقع للقطار السريع، ينطلق بسرعة عالية وعندما يصل إلى القنيطرة يجد نفسه إزاء سكة تدخل في طور آخر”.
وشدد الوزير والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية على أن ضمانات المحاكمة العادلة “لا يمكن أن يوفرها قانون معين مهما كانت أهمية هذا القانون”، مؤكدا على محورية الاستقلال المؤسساتي والذاتي للقاضي، الذي ربطه بالمناخ السياسي العام.
واعتبر الرميد أن المناخ السياسي العام يشجع على ممارسة الاستقلال القضائي، مبرزا أن القاضي النزيه “يتشجع لكي يسير في الاتجاه الصحيح، وممارسة استقلاله ضمان لكافة شروط المحاكمة العادلة؛ وحينما يكون العكس، فإن أولي العزم من القضاة هم الذين يستطيعون أن يسيروا في الطريق حتى نهايته ويتحملون في ذلك ما يتحملون. أما الضعفاء فإنهم يعودون من حيث أتوا”.
وانتقد الرميد عدم إحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية، مستغربا كيف تمت إحالة المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية دون إحالة المسطرة الجنائية، لافتا إلى أن هناك تخوفات من مواقف غير منتظرة.
كما اعتبر الوزير السابق أن القانون أخلف الموعد وأهدر حقوق الموقوفين في التسجيل السمعي البصري، مطالبا بتدارك هذا الأمر والتنصيص عليه حمايةً للمواطنين والمؤسسة الأمنية وصورتها، وأكد أن هذا الأمر من شأنه أن يقطع مع إنكار المتابعين صحة المحاضر، وفيه “حماية للمؤسسة الأمنية ولدولتنا وسمعتها الحقوقية”.
وجدد الرميد التأكيد على أن مشكلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
