شكلت استقالة عمدة الرباط ومستشارين جماعيين بالمقاطعات من حزب التجمع الوطني للأحرار، ضربة كبيرة لقواعد الحزب في العاصمة على بعد أشهر فقط من الانتخابات الجماعية المقبلة.
انسحاب العديد من الأسماء الوازنة على صعيد مجلس مدينة الرباط، من حزب أخنوش، شكل مفاجأة كبيرة، خاصة بعدما عرفت اللائحة المنسحبة تواجد كل من العمدة فتيحة المودني، التي تتولى رئاسة الجماعة منذ سنة 2024، إلى جانب بعض رؤساء المقاطعات ونوابا ورؤساء اللجان داخل المجلس.
ورغم أن المنسحبين فضلوا اللغة الدبلوماسية في إيصال رسالتهم لمسؤولي الحزب، قائلين أن السبب يعود إلى اعتبارات موضوعية جعلتهم غير قادرين على مواصلة العمل الحزبي والسياسي في الظرفية الحالية، إلا أن هذه الخطوة طرحت الكثير من التساؤلات لدى العامة حول علاقتها بمسألة توزيع التزكيات الانتخابية داخل الحزب.
وخلقت هذه الانسحابات ضجة كبيرة لدى قواعد الأحرار في الرباط، حيث كان من المفترض أن يظهر الحزب بشكل متماسك وصورة تنظيمية مستقرة في تدبير الانتخابات، خاصة وأنه يقود الحكومة ويسعى إلى الحفاظ على صدارته خلال الاستحقاقات المقبلة، إلا أن هذه الاستقالة الجماعية وضعت قيادة الحزب في مرمى الانتقادات في ظل الصراعات التي تعرفها عملية تدبير التزكيات، ومدى قوة الحزب لمنع انتقال الظاهرة إلى مدن أخرى.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
