أزمة النشر والتوزيع في المغرب

جرت العادة في المجتمعات التي تحترم مثقفيها ومبدعيها أن تقوم دار النشر التي وافقت على طبع كتاب ما، بعد عرضه على لجنة للقراءة، أن تقوم من خلال آلتها الإعلامية بالدعاية المنظمة للكتاب والتعريف به عبر مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة في الداخل والخارج، لتأتي، وفقط بعد ذلك، لحظة لقاء المبدع أو الباحث بجمهوره التقليدي أو الذي استقطبته الدعاية لتأكيد التقبل الجماهيري للكتاب، في حفلات توقيع يتم تنظيمها على نفقة الناشر، وليس على نفقة الكاتب، بما فيها تنقلاته وتغذيته وإقامته في فنادق مصنفة الخ..

مشكلة التوزيع وأزمة المقروئية هي واحدة من المشاكل التي أثارها ذ. محمد عبد الوهاب العلالي في كتابه "صحافة الشاشات.." بقوله أن "شبكة التوزيع في المغرب تعد إحدى كبريات نقط الضعف البنيوية" في الصناعات الإبداعية، بدليل البيانات المتعلقة بالأعداد المسحوبة من كل كتاب وبعدد مبيعاته، مما يجعل الكتاب عندنا، مهما كانت أهميته يمر عابرا دون أن يلفت نظرا أو يحدث ضجيجا..

وذلك ما يجعلنا نلاحظ أن حفلات تقديم الكتب وتوقيعها في المغرب، عادة ما تكون أقرب إلى مناسبات عائلية لدعم ومؤازرة الكاتب في مغامرته الفردية، وتهنئته على تطوعه لإنجاز عمل لم يطلبه منه أحد، عدا ما ما كان من وعيه بالمسؤولية وإحساسه بها..

للأسف هذه العلاقة المرتبة والموثقة بعقود والتزامات بين الكاتب ودور النشر والتوزيع موجودة في بلدان ومجتمعات أخرى، لكنها غير موجودة في بلادنا إلا في حدود ضيقة جدا..مما يحتم على الدولة الانكباب بالجدية اللازمة على معضلة التوزيع، خصوصا بعد التراجع الكبير للقطاع الخاص، لدرجة العجز عن الوفاء بالواجب والاستحالة..


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ ساعتين
Le12.ma منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ 3 ساعات
جريدة كفى منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
2M.ma منذ 5 ساعات
Le12.ma منذ 8 ساعات
موقع بالواضح منذ 3 ساعات