تعيش ساكنة زنقة مسكالة بمنطقة زاوية سيدي واصل بمدينة آسفي على وقع معاناة يومية بسبب الوضعية المزرية التي آلت إليها شبكة الصرف الصحي، حيث تحولت أزقة الحي إلى برك من المياه العادمة الراكدة، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة ويهدد صحة المواطنين وسلامتهم.
وتُظهر المعطيات الميدانية انتشار مياه الصرف الصحي وسط الطريق العمومية، مصحوبة بروائح كريهة تزكم الأنوف، إضافة إلى تراكم الأوحال والنفايات، ما يجعل تنقل الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن، أمراً بالغ الصعوبة. كما أن هذه المستنقعات تشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والبعوض وانتشار الأمراض، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية لدى الأسر القاطنة بالمنطقة.
وأكد عدد من السكان أن هذه المشكلة ليست وليدة اليوم، بل تتكرر بشكل مستمر دون تدخل ناجع من الجهات المختصة، رغم الشكايات المتعددة والنداءات المتكررة التي تم توجيهها إلى المسؤولين. وأعرب المتضررون عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ التجاهل غير المبرر لمعاناتهم، متسائلين عن أسباب استمرار هذا الوضع الذي يمس أبسط شروط العيش الكريم.
وفي هذا السياق، تحمل الساكنة المسؤولية للشركة الجهوية متعددة التخصصات المكلفة بتدبير قطاع الماء والتطهير السائل، معتبرة أن استمرار هذه الاختلالات يعكس غياب التتبع والتدخل السريع لمعالجة الأعطاب التي تعرفها شبكة الصرف الصحي بالمنطقة.
وأمام تفاقم الوضع، تناشد الساكنة السيد عامل إقليم آسفي والسلطات الإقليمية والمحلية التدخل العاجل للوقوف على حجم هذه الكارثة البيئية والصحية، وإعطاء التعليمات اللازمة لإصلاح شبكة التطهير السائل بشكل نهائي، حماية لصحة المواطنين وصوناً لكرامتهم.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة زنقة مسكالة بزاوية سيدي واصل تعاني من هذه الكارثة البيئية التي أصبحت تهدد سلامة السكان وتشوه المشهد الحضري للمدينة، في انتظار تدخل مسؤول يعيد الأمور إلى نصابها ويضع حداً لهذه المعاناة المستمرة؟
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
