اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، ورئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي، إنشاء «الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية على المستوى الوطني، بما يعزز جاهزية حكومة دولة الإمارات لمرحلة جديدة من التحول الرقمي.
وأكد، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، استمرار الدولة في تطوير نموذج حكومي عالمي يتسم بالكفاءة والمرونة والاستباقية، ويعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الحكومية وتحسين جودة الحياة؛ تعزيزاً لتنافسية الدولة وريادتها في الاقتصاد الرقمي.
الذكاء الاصطناعي قد ينقذ اللغة العربية في الإمارات
وتنسجم هذه الخطوة مع رؤية الإمارات لاستشراف التحولات العالمية، وتسريع تبني التقنيات المتقدمة، وبناء نظام حكومي رقمي موحد قائم على الكفاءة والمرونة والاستعداد للمستقبل.
الهيئة الجديدة
ستُنقل المسؤوليات والموارد المتعلقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية إلى الهيئة الجديدة، ويشمل ذلك مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، وقطاع المعلومات والحكومة الرقمية التابع لهيئة تنظيم الاتصالات، ومكتب الإمارات للبيانات.
وقد عُيّن عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، رئيساً للهيئة الجديدة، ما يُعزز تكامل الجهود الوطنية وتوحيد الاستراتيجيات الحكومية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ستتولى الهيئة الجديدة قيادة منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت مظلة موحدة؛ لضمان تكامل السياسات والمبادرات والمشاريع الرقمية على المستوى الوطني، وتعزيز كفاءة العمليات الحكومية، وتطوير خدمات حكومية رقمية استباقية.
منظر عام لوسط مدينة دبي، الإمارات، 12 يونيو 2021
المسؤوليات الرئيسية
تشمل المسؤوليات الرئيسية للهيئة توحيد التوجهات والأولويات الوطنية الداعمة لنظام حكومي رقمي موحد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات الوطنية، وضمان التوافق والتكامل بين المبادرات والمشاريع الرقمية على المستويين الاتحادي والمحلي.
كما ستكون الهيئة مسؤولة عن تطوير وقيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وإدارة وتكامل البيانات الحكومية، وضمان جودتها وتوحيدها وتوافرها ومشاركتها بين الجهات وفقاً لأطر حوكمة متقدمة، وتطوير وتشغيل منصات بيانات وطنية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لدعم اتخاذ القرارات الحكومية القائمة على البيانات.
علاوة على ذلك، تتولى الهيئة مسؤولية تمكين الاستخدام الأمثل للبيانات في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية، وتطوير وتعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية الاتحادية لدعم التكامل والترابط بين الأنظمة والمنصات الحكومية، وإدارة تصميم وتقديم خدمات حكومية رقمية متكاملة واستباقية تستفيد من الذكاء الاصطناعي؛ لتحسين تجربة المتعاملين.
ويشمل ذلك استخدام البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم وتقديم خدمات رقمية متكاملة واستباقية تُحسّن تجربة المتعاملين من خلال تبسيط الإجراءات ودمج القنوات.
وضع المعايير والمواصفات
كما ستعمل الهيئة على وضع المعايير والمواصفات وأدلة العمل في مجالات إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والخدمات الحكومية، وضمان امتثال الجهات الاتحادية لها.
الإمارات تتصدر تبنّي الذكاء الاصطناعي في التسوق الرقمي
وستعمل الهيئة على توحيد جهود البحث والتطوير وبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتقديم الاستشارات الفنية لمختلف الجهات الاتحادية، والتنسيق الدولي وبناء الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والحكومة الرقمية، وتوفير الدعم اللازم لجهود الأمن السيبراني وإدارة أمن المعلومات الحكومية، ما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار الرقمي وحلول الحكومة الذكية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

