من جهاد 2 إلى F-35: كيف تتغير معادلات الردع في الشرق الأوسط؟ #عاجل

كتب- زياد فرحان لم تعد معادلة الردع في الشرق الأوسط تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو الطائرات أو حجم الترسانات العسكرية، بل باتت تُقاس بقدرة كل طرف على الجمع بين الدقة والجاهزية والاستمرارية والقدرة على فرض شروط اليوم التالي. وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة الحديث الإسرائيلي عن صاروخ حزب الله "جهاد 2 ، أو تحديات جاهزية طائرات F-35 الأميركية، أو القلق الإسرائيلي من صفقة أميركية إيرانية محتملة، كملفات منفصلة. فهذه العناوين، على اختلاف ساحاتها، تكشف عن تحول أعمق في طبيعة الصراع، حيث لم تعد القوة وحدها كافية، بل أصبح السؤال الأهم: من يستطيع تحويل القوة إلى معادلة سياسية ثابتة؟ تقرير موقع نتسيف نت الإسرائيلي عن صاروخ حزب الله "جهاد 2 لا يقدّم مجرد معلومة عسكرية عن سلاح جديد نسبياً، بل يكشف حجم القلق الإسرائيلي من انتقال حزب الله إلى مرحلة أكثر تقدماً في مشروع الصواريخ الدقيقة. فالصاروخ، بحسب التقرير، يعمل بالوقود الصلب، ويصل مداه إلى نحو 250 كيلومتراً، ويحمل رأساً حربياً يقدّر بحوالي 250 كيلوغراماً، ويتميز بقدرة توجيه تجعله قادراً على إصابة أهداف نوعية في العمق الإسرائيلي. لكن خطورة "جهاد 2 لا تكمن في مداه وحده، ولا في وزن رأسه الحربي فقط، بل في طبيعته العملياتية. فهو صاروخ أقصر حجماً، أسهل نقلاً وإخفاءً، وأكثر ملاءمة للبنية المعقدة التي يعتمدها حزب الله في جنوب لبنان والعمق اللبناني. وهذا يعني أن إسرائيل لا تواجه فقط صاروخاً جديداً، بل تواجه نمطاً جديداً من التهديد: سلاح دقيق، قابل للإخفاء، ويمكن استخدامه ضد أهداف عسكرية أو استراتيجية حساسة. وهذا القلق الإسرائيلي من "جهاد 2 لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن هاجس أقدم يتعلق بمشروع الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله. فمنذ سنوات، تعاملت إسرائيل مع هذا الملف باعتباره أحد أخطر التحولات في ميزان الردع، لأنه ينقل الحزب من منطق الإطلاق الكثيف إلى منطق إصابة الأهداف الحساسة بدقة. ولذلك كثفت تل أبيب ضرباتها ضد مسارات نقل السلاح ومراكز التطوير في سوريا ولبنان، في محاولة لمنع تحول الصواريخ من أداة ضغط عشوائي إلى أداة تهديد استراتيجي مباشر للمطارات والقواعد ومراكز القيادة والبنى الحيوية. الأهم أن التقرير الإسرائيلي يحاول في الوقت نفسه التقليل من عنصر المفاجأة. فهو يشير إلى أن الصاروخ ليس جديداً كلياً، وأنه دخل الخدمة منذ أواخر عام 2024، واستخدم ضد معسكر تابع للواء غولاني في قيادة حرمون 810. غير أن هذا التخفيف الإعلامي لا يخفي جوهر الرسالة: حزب الله لم يعد يعتمد فقط على كثافة النيران أو الصواريخ الإحصائية القديمة، بل بات يتحرك ضمن مشروع دقة متدرج يهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك مع إسرائيل. في المقابل، تبدو إسرائيل واعية لهذا التحول، ولذلك لا تعتمد فقط على الرد الناري المباشر، بل على منظومة دفاع متعددة الطبقات تشمل القبة الحديدية ومقلاع داوود ومنظومات حيتس. غير أن المشكلة لا تكمن في قدرة هذه المنظومات على اعتراض صاروخ واحد أو دفعة محدودة، بل في سيناريو الإغراق. فحين تُطلق أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيرات في وقت واحد، يصبح التحدي الحقيقي ليس التكنولوجيا وحدها، بل قدرة المنظومة الدفاعية على الصمود أمام الضغط المتزامن والممتد. هنا يلتقي ملف حزب الله مع ملف آخر أكثر عمقاً: تحديات الجاهزية في طائرات F-35 الأميركية......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 27 دقيقة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين