كشفت التطورات التقنية الاخيرة ان اهمال التحديثات البرمجية لا يمثل مجرد تأجيل لبعض المزايا الجمالية، بل هو ثغرة امنية خطيرة تمنح القراصنة مفاتيح الوصول الى بياناتك الشخصية وحساباتك البنكية الحساسة بكل سهولة.
واوضحت الوقائع ان الانظمة الرقمية ليست جدرانا خرسانية ثابتة، بل هي بيئات ديناميكية مليئة بالثغرات غير المكتشفة، وان التخلي عن تحديثها يشبه تماما ترك مفاتيح منزلك معلقة على الباب الخارجي بانتظار المتسللين.
وبين الخبراء ان الهواتف الذكية والحواسيب تحولت الى خزائن رقمية تحتوي على اسرار العمل والخصوصية، مما جعل من التحديثات الامنية ضرورة ملحة وليست رفاهية يمكن تجاهلها او تأجيلها في ظل تزايد الهجمات السيبرانية.
ما الذي يحدث خلف الكواليس؟ واكد الباحثون ان البرمجيات تتكون من ملايين الاسطر البرمجية المعرضة للاخطاء البشرية، حيث تظهر ما يعرف بثغرات اليوم الصفر التي تكون معروفة للمخترقين قبل ان تكتشفها الشركات المصنعة وتقوم بمعالجتها برمجيا.
واضاف التقرير ان الشركات تبدا فور اكتشاف هذه العيوب بهندسة رقعة امنية لسد الثغرة، لكن بمجرد اطلاق التحديث، يقوم المخترقون بتحليل التقرير التقني لتطوير ادوات هجوم تستهدف المستخدمين الذين لم يحدثوا اجهزتهم.
واشار المتخصصون الى ان التحديث تحول من مجرد اجراء وقائي الى سباق مع الزمن، حيث يسعى المستخدم لحماية جهازه قبل ان يتمكن المهاجمون من استغلال الثغرة المفتوحة في انظمة التشغيل والتطبيقات المختلفة.
عندما يكلف اهمال التحديث مليارات الدولارات وبينت التجارب التاريخية ان اهمال التحديثات تسبب في كوارث اقتصادية، مثل هجمة واناكراي التي شلت مؤسسات عالمية، حيث استغلت البرمجيات الخبيثة ثغرة في ويندوز كانت مايكروسوفت قد وفرت لها علاجا قبل وقوع الهجوم.
واكدت الدراسات ان اختراق وكالة ايكويفاكس الشهيرة نتج عن تجاهل اقسام تقنية المعلومات لتحديث ثغرة في اطار عمل اباتشي ستراتس، مما ادى الى تسريب بيانات ملايين الاشخاص وتكبيد الشركة خسائر بمليارات الدولارات.
وشدد الخبراء على ان هذه الحوادث تثبت ان الفارق بين استمرار المؤسسة وانهيارها قد يكمن في بضع دقائق يتم استثمارها في تطبيق التحديثات البرمجية الضرورية لسد الفجوات الامنية التي يترصدها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
