يقول خليجنا، بصوت رخيم كأنه الموجة في عزِّ رخائها، متى تسكن العاصفة؟ متى تنام الموجة قريرة العين هانئة، من غير ضجيج، ولا عجيج؟ متى تتحرر السواحل من الهدير ومن الزئير، وتمضي القوارب نحو سبيلها، تبحث عن زُعنفة، ترفرف كأنها الأعلام في عيد ميلاد الطمأنينة، وينجلي الغضب، وتنقشع سحابات الهستيريا إلى الأبد، لا ادّعاءات ولا زبد، ولا غرور.
يقول خليجنا، ومهجة أفئدتنا، هذي السواحل تبحث عن صمت يكلّل رملها بالفرح، والمحارات تسير بلا عويل، ولا صهيل، بل تبدي الحمامات هديلاً يملأ وجدان البحر نشوة، ويملأ الموجة بياضاً. يقول خليجنا، يجب أن تستريح القوافل، وتشرب قهوتها العربية برخاء، وتأتي لحظة تلاشي الكذب، ولحظة تمادي الأدعياء، وبلوغهم حدّ الجبروت ويقول خليجنا: هيا، اكتفت سفن السفر البعيد من التجلد صبراً، والموجة تحرس زمانها والبحر يمدُّ اليد، لكل العشاق، يقول: ها قد مضيتُ الشهور، وقد امتلأت الأيام بفعل طائفة سبرها الكذب، وسيرتها التداعي سراً لأجل مشاريع محتملة، ولكنها في الأصل مجرد بلبلة، وجلجلة، يُبتغى من ورائها النفخ في قِرَب مثقوبة، وأوانٍ صدئة، ولا جدوى، ولكن الكذبة تكبر، وتكبر، حتى صار الكذب، مفاعلاً وهمياً وغباراً أصفر، يشبه حُمّى العجائز في آخر مراحل العمر.
يقول خليجنا، هذه مياهي، وهذه موجة، لم تزل تشم رائحة الذين عشقوا البحر، ولم تهن عليهم محارة، يقلق منامها هدير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
