المونديال وإيقاع الحياة والسهر.. أيام تصاغ على وقع المباريات

تغريد السعايدة عمان لطالما ألقت مباريات كأس العالم، على مر العقود، بظلالها على الحياة اليومية للشعوب، مهما تفاوتت درجات اهتمامهم بالمباريات، إذ إن توقيتها ينعكس حتما على أولويات الأشخاص اليومية، كما هو الحال في مونديال 2026.

وتتميز هذه النسخة، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، باختلاف نظام التوقيت العالمي، بفارق يتراوح بين 7 و13 ساعة بحسب المنطقة، الأمر الذي يعني بث المباريات في أوقات مختلفة تماما؛ ففي حين يكون الوقت فجرا بتوقيت الأردن، يكون مساء في مكان إقامة المباراة.

تبدل في تفاصيل الحياة اليومية

ألزم هذا الاختلاف متابعي المباريات، سواء تلك التي يشارك فيها المنتخب الأردني أو غيره من المنتخبات، بإعادة ترتيب أولوياتهم خلال هذه الفترة الممتدة من 11 حزيران إلى 19 تموز المقبل، إذ تبدلت تفاصيل الحياة اليومية لدى كثيرين، بحيث "يصبح الليل نهارا والنهار ليلا"، كما يصف ذلك عدد من المشجعين.

ولا يقتصر الأمر على ساعات النوم والسهر فحسب، وإنما يمتد أيضا إلى مواعيد تناول الطعام، سواء من خلال تأخير موعد وجبة العشاء أو تناول وجبة الإفطار في وقت مبكر، الأمر الذي قد ينعكس كذلك على طبيعة الوجبات التي يتناولها الشخص خلال اليوم، مما يستدعي الانتباه إلى ذلك.

ورغم ذلك، تدفع الأجواء العامة التي تعيشها دول العالم الملايين إلى التأقلم مع مواعيد المباريات، وخاصة تلك المرتبطة بمواعيد لعب منتخباتهم الوطنية المشاركة في البطولة، كما هو الحال لدى الجمهور الأردني، الذي صادفت مواعيد مباريات منتخبه أوقاتا لم يكن معتادا على متابعة المباريات فيها خلال السنوات الماضية.

تزامن البطولة مع بداية العطلة الصيفية

"الساعة السابعة والسادسة والخامسة صباحا هي مواعيد بث مباريات المنتخب الأردني"، وهذا ما دفع الحكومة الأردنية إلى تأخير الدوام الرسمي في هذه الأيام إلى الساعة العاشرة صباحا بدلا من الثامنة، ليتاح للمواطنين مشاهدة المباريات قبل التوجه إلى أعمالهم، رغم مطالبات عديدة بأن تكون هذه الأيام إجازات، تجنبا للازدحام الذي قد ينتج عن ذلك.

لكن، رغم كل ذلك، لم يؤثر اختلاف التوقيت في الجماهير التي اعتادت متابعة مباريات كأس العالم في كل نسخة، وما قد يساعد كثيرا من العائلات على تجاوز معضلة السهر هو تزامن البطولة مع بداية العطلة الصيفية، كما تقول فاتن حسان، التي أعدت ترتيبات خاصة للعائلة، ولا سيما فيما يتعلق بالأطفال لمتابعة المباريات.

وتقول فاتن: إنها ستعتبر هذه الفترة نوعا من الترفيه وكسر روتين العطلة للأطفال، خاصة أنها ربة منزل وأم غير عاملة، مما يمنحها القدرة على إعادة تنظيم ساعات النوم لاحقا، وترتيب مواعيد وجبة الإفطار، لا سيما أن أطفالها كانوا قبل أيام قليلة يستيقظون في هذا الوقت للتوجه إلى المدرسة.

هل تشكل متابعة البطولة تحديا صحيا؟

"هو حدث يتكرر كل أربعة أعوام، ولا ضير في أن يشهد بعض الاختلاف في التفاصيل والعادات اليومية"، هكذا يقول خلدون رزق، متمنيا من الجماهير أن تستمتع بالمباريات وبمشاركة المنتخب بدلا من التذمر من التوقيت، خاصة أن الدولة المستضيفة هي التي تحدد مواعيد المباريات، وأن العديد من الدول تعاني من الأمر ذاته، وليس الأردن وحده.

لكن التفاوت في التوقيت واضطرار محبي المباريات، وخاصة مشجعي المنتخب، إلى الاستيقاظ باكرا أو السهر حتى ساعات الصباح، من شأنه أن يؤثر في النشاط البدني والذهني والحالة النفسية في الوقت ذاته، ومن ثم في طريقة التعامل مع المحيطين في المنزل أو بيئة العمل.

وفي هذا السياق، يبين مستشار الطب النفسي الدكتور وليد سرحان أن المشكلة لا تكمن فقط في مشاهدة المباريات، بل في فارق التوقيت الذي يفرض اختلافا زمنيا كبيرا على المشاهدين، مما يجعل متابعة البطولة تحديا صحيا، وليس مجرد تغيير بسيط في موعد النوم.

اضطراب الساعة البيولوجية

ولهذا، لا بد أن يكون هناك تأثير من الناحية النفسية والسلوكية، بحسب سرحان، إذ إن السهر المتكرر لمتابعة مباريات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 13 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 4 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 7 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 9 ساعات
هلا أخبار منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات