سامي عبد الرؤوف (دبي)
حققت الإمارات قفزة نوعية في آليّات تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي، مدفوعةً بالتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وفق ما جاء في فعاليات المؤتمر الدولي لأسبوع الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي 2026، الذي اختتم أعماله أمس الأول في دبي.
وأكّدت مخرجات المؤتمر أن أدوات التشخيص الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي نجحت في قلب معادلة استمرت لعقود طويلة، كانت فيها أمراض الجهاز الهضمي تُشخّص في مراحل متأخرة مصحوبةً بمضاعفات خطيرة، حيث أسهم الكشف المبكّر في خفض مضاعفات الأمراض (بشقيها الحميدة والخبيثة) بنسبة تتجاوز 50 %.
وشهدت الفعاليات، إشادة دولية واسعة بمنظومة الابتكار الطبّي في دولة الإمارات، تؤكد ريادة الإمارات ومكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً في تقديم الرعاية الصحية فائقة التطور، وبما يُغني مواطني الدولة والمقيمين فيها عن السفر للعلاج في الخارج.
وأكد خبراء ومسؤولون بالمؤتمر، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن التقنيات الحالية المطبّقة في الدولة تفوّقت في سرعة تبنّيها على دول عريقة في القطاع الطبي، مما جذب أقطاب الطب في العالم، ومن بينهم نائب رئيس الرابطة الأوروبية للمناظير، لزيارة دبي والاطّلاع على التجربة الإماراتية الفريدة عن قُرب.
الذكاء الاصطناعي
وذكر الدكتور علي الفزاري، رئيس المؤتمر الدولي لأسبوع الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي 2026، أن قطاع أمراض الجهاز الهضمي يُعد من أوائل المجالات الطبية التي استوعبت الذكاء الاصطناعي، لاعتماده المباشر على الأجهزة التصويرية كالمناظير والأشعة.
وأضاف: «الذكاء الاصطناعي أحدث طفرة هائلة في دقة التشخيص، إذ تتيح التقنيات الحالية تكبير الصورة إلى حدّ رؤية الخلايا المبطنة للأمعاء ومراقبة حركة كريات الدم الحمراء بدقة متناهية، مما يسمح برصد أورام ونقاط خلل لا يمكن للعين البشرية المجردة رصدها، وتحديد الأماكن الدقيقة لأخذ الخزعات أو استئصال الأورام بدقة متناهية».
طفرة علاجية
وأشار إلى أنه لم يقتصر التطور على التشخيص، بل امتدّ إلى المنهجية العلاجية، فبدلاً من الأساليب القديمة القائمة على الانتظار حتى ظهور المضاعفات ثم اللجوء للكورتيزون، باتت العلاجات الحديثة تستهدف بدقة مصدر الالتهاب وتمنعه.
وأفاد بأن دولة الإمارات تأتي في المرتبة الثانية عالمياً في سرعة توفير وتطبيق هذه الأدوية البيولوجية والمناعية المتقدمة.
وأوضح أنه على الصعيد الجراحي، ساعد التحديد الدقيق لمكمن الداء عبر المناظير الذكية في الانتقال من الجراحات التقليدية الكبرى إلى التدخلات الموضعية المحدودة.
تقنية مبتكرة
من جهته، قال الدكتور مازن الجابري، الرئيس التنفيذي للمؤتمر الدولي لأسبوع الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي 2026، إن «دولة الإمارات، رائدة كمركز إقليمي وعالمي في تقديم الرعاية الصحية فائقة التطور، وبما يُغني مواطني الدولة والمقيمين فيها عن السفر للخارج للعلاج».
وأكد أن التقنيات الحالية المطبّقة في الدولة تفوّقت بسرعة تبنّيها على دول عريقة في القطاع الطبي، مشيراً إلى أن من بين هذه التقنيات استئصال السرطانات بالمنظار عبر «المنطقة العازلة الثالثة»، وهي تقنية عالمية رائدة تعتمد على التدخل الطبي غير الجراحي.
وأوضح أنه يتم الدخول بالمنظار بدقة متناهية تحت الغشاء المبطّن للأورام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



