من يصدق أن قضايا كبرى بحجم البرنامج النووي الإيراني واليورانيوم المخصب المدفون تحت الركام، وبرنامج الصواريخ البالستية، وتمويل الأذرع، يمكن الاتفاق حولها بين طهران وواشنطن في غضون شهرين. مجرد الوصول إلى اتفاق أولي من صفحتين لإنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، تطلب من الطرفين مفاوضات عسيرة امتدت لأكثر من شهرين، تخللتها جولات من القتال، والحصار وتبادل الرسائل بالنار.
النخبة الجديدة الحاكمة في طهران، أكثر مكرًا من سابقتها. إستراتيجية الصراع بالنسبة لها هي الفوز بعدم الخسارة. إخفاق تل أبيب وواشنطن بإسقاط النظام منحها ثقة عالية بالنفس، ومكنها من إدارة أوراق الصراع على نحو يفرض على واشنطن التفكير بمخرج من الحرب، عوضًا عن مجاراة إسرائيل في مخططها.
حلفاء واشنطن في
العربي، توصلوا لنفس النتيجة. كان بمقدورهم تقبل خسائر الحرب، لو أنها حققت أهدافها. لكن استمرار المواجهة أصبح أكثر كلفة عليهم من إيران. النسخة الجديدة من حكام طهران، لا يعبؤون للكلف الاقتصادية ولن يصرخوا مثل حال رئيسهم مسعود بزشكيان مهما طال أمد الحصار والانتظار.
يفترض الاتفاق الأولي الإطاري، أن مفاوضات الستين يومًا ستعالج الملفات الثقيلة. وبشكل متزامن تحصل
على مكاسب مالية، وتخفيفًا للعقوبات الاقتصادية. الصيغة حمالة أوجه وتفسيرات متعددة، تخضع لحسابات السياسة وتأثيرات أطراف عديدة. هذا على الأقل بالنسبة لواشنطن، التي تحتكر كالعادة تفسير مفهوم التعاون الإيراني، ومدى التقدم في المفاوضات.
طهران ستماطل أشهرًا قبل أن تعطي أجوبة حاسمة على أسئلة اليورانيوم والتخصيب،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
