عرقلت الخلافات التي ظهرت، أمس الأول، في صفوف النظام الإيراني، وغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، إلى جانب عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التوقيعَ الإلكتروني الذي كان مرجَّحاً، أمس، لمذكرة تفاهم أميركية ــ إيرانية، تُنهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، وتفتح الباب لمفاوضات حول البرنامج النووي وخلافات أخرى بين البلدين.
وغداة تظاهرات وسط طهران أمام مقر وزارة الخارجية للاحتجاج، ضد رئيس البرلمان، رئيس هيئة التفاوض محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي بسبب «التنازلات»، انتقد النائب البرلماني البارز محمود نبويان، مذكرة التفاهم التي سيُطلَق عليها «إعلان إسلام آباد»، معتبراً أنه في حال إتمام الاتفاق، «فستصبح الجمهورية الإسلامية رسمياً مستعمرة لأميركا».
وانتقد نبويان عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان)، ما وصفه بأنه فتح مضيق هرمز من دون رسوم، إلى جانب «التزامات غامضة» من واشنطن بشأن تحرير الأصول المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية.
واعتبر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي، في منشور، أن فريق التفاوض قدم «تنازلات كبيرة»، مندداً بـ «خلق انطباع بأن إيران في موقع ضعف».
وتشير هذه التطورات إلى عمق الانقسامات التي تعصف بالدوائر الحاكمة الإيرانية، إذ يعتبر قائد «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي، الذي يلعب دوراً محورياً في عملية اتخاذ القرار في ظل غياب المرشد مجتبى خامنئي، أن إيران بإمكانها الحصول على شروط أفضل في حال استمر التصعيد.
والأسبوع الماضي، قرر وحيدي، دون موافقة الرئيس مسعود بزشكيان، حسبما كشفت «الجريدة» حينها، المبادرة إلى شن هجوم صاروخي غير مسبوق على إسرائيل، رداً على غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية معقل «حزب الله» محاولاً إرساء معادلة «الضاحية مقابل قصف إسرائيل». وأدى ذلك إلى أكبر خرق للهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي، غير أن ترامب تدخل لفرض تهدئة على الطرفين. وانتقد بزشكيان أمس الهتافات التي وصفت المفاوضين الإيرانيين بـ «الخونة».
ويبدو أن نتنياهو استغل الخلافات داخل إيران حول الاتفاق ليشن غارة جديدة، أمس، على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية مستهدفاً مقراً لـ «حزب الله» ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص. وقال الجيش الإسرائيلي، إنه استهدف الموقع رداً على تصعيد من الحزب عبر قصف بلدات الشمال.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يتوقع رداً من إيران في الساعات المقبلة. وقال مساعد قائد مقر «خاتم الأنبياء» العسكري محمد جعفر أسدي، إن ضربة الضاحية لن تمر دون رد.
أما كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف فقد خاطب واشنطن بقوله: «هجوم بيروت يُظهر أن أميركا غير راغبة أو غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها»، معتبراً أن «الحديث عن استمرار المسار الدبلوماسي غير ممكن».
وتصر طهران على تضمين الاتفاق مع واشنطن بنداً حول وفق النار في لبنان يدعو لانسحاب إسرائيل، لكن واشنطن رفضت ذلك وأكدت أنه يجب أن تحتفظ تل أبيب «بحقها في الدفاع عن نفسها». وبعد الغارة، حاول ترامب التهدئة، وقال إن غارة الضاحية ما كان يجب أن تحصل، وعلى إسرائيل وقف أي هجمات جديدة في لبنان، محذراً من تخريب «سلام جميل».
وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الغارة على الضاحية لن تخرب المفاوضات، وأن الاتفاق سيوقع قريباً.
وفي تفاصيل الخبر:
عرقلت الخلافات التي ظهرت، أمس الأول، في صفوف النظام الإيراني، وغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، إلى جانب عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التوقيع الإلكتروني الذي كان مرجحاً، أمس، لمذكرة تفاهم أميركية ـ إيرانية، تنهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، وتفتح الباب لمفاوضات حول البرنامج النووي وخلافات أخرى بين البلدين.
مستعمرة أميركية
ووسط حالة عدم اليقين بشأن بنود «مذكرة التفاهم»، تصاعد الجدل بشأن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية ومساعدة قطرية مع إدارة الرئيس الجمهوري، حيث أثار النائب البارز في البرلمان الإيراني محمود نبويان، تساؤلات استنكارية حول بعض بنود المذكرة المسربة بشأن قبول طهران إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود ومجاناً وقيامها بتخفيف اليورانيوم المخصب بنسب عالية مقابل التزامات غامضة من واشنطن بشأن تحرير الأصول المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية.
ورأى نبويان، عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان)، الذي يقول إن لديه النص النهائي للاتفاق المحتمل، إنه في حال إتمام الاتفاق، فستصبح الجمهورية الإسلامية رسمياً «مستعمرة لأميركا!».
احتجاجات ضد عراقجي وقاليباف ونائب بارز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
