طهران تسبق اتفاق "جنيف" بشروط حذرة: لا ثقة بواشنطن.. والسيادة على "هرمز" خط أحمر

أربيل (كوردستان24)- عشية التوقيع المرتقب على اتفاق أولي في جنيف، رسمت الخارجية الإيرانية حدود تعاملها مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن "أزمة الثقة" لا تزال تظلل العلاقات الثنائية.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين 15 حزیران/یونیو 2026، بأن انعدام الثقة بالجانب الأمريكي "متجذر وعميق"، مشدداً على أن واشنطن أمامها طريق طويل لإثبات حسن نواياها.

معادلة الرد بالمثل

أكد بقائي أن استمرار طهران في تنفيذ تعهداتها مرتبط بمدى وفاء واشنطن بالتزاماتها، محذراً من أن أي تراجع أمريكي سيقابله "رد بالمثل" من الجانب الإيراني، مشدداً على أن الالتزامات في هذا الاتفاق "متبادلة ولا يمكن تنفيذها من طرف واحد".

سيادة "هرمز" والرسوم المرورية

وفي ملف شائك قد يثير توترات قانونية، أكد بقائي أن سيادة إيران على مضيق هرمز "محفوظة بالكامل"، مشيراً إلى أن طهران ستتخذ، بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول أخرى، تدابير لضمان أمن الملاحة لفترة محددة. وأضاف صراحةً: "سيتم تقاضي رسوم لاحقاً مقابل الخدمات التي نقدمها في المضيق"، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، اللذين أكدا أن الممر سيظل مفتوحاً دون قيود أو رسوم.

الملف النووي والأرصدة المجمدة

وحول تفاصيل الاتفاق، أوضح بقائي أن المذكرة الحالية لم تخض في التفاصيل النووية المعقدة، بل نصت على إطلاق حوار شامل بشأن الملف النووي ورفع العقوبات خلال فترة 60 يوماً من التوقيع. كما كشف أن واشنطن تعهدت، بموجب الاتفاق المقرر توقيعه الجمعة المقبل، بتحرير الأرصدة الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، معتبراً هاتين النقطتين ركيزتين أساسيتين في التفاهم.

لبنان في قلب الاتفاق

وفيما يخص الشأن الإقليمي، أكد المتحدث أن لبنان حضر بقوة في مسودة التفاهم، حيث ذُكر "ثلاث مرات"، مع التركيز على ضرورة إنهاء الحرب على كافة الجبهات، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه كجزء لا يتجزأ من التفاهمات الجارية.

حراك دبلوماسي وترقب

تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الوفود لعقد اجتماعات غير مباشرة في الدوحة هذا الأسبوع كخطوة تمهيدية قبل مراسم التوقيع في جنيف. وفي حين يسود التفاؤل الحذر، يرى مراقبون أن التباين في التفسيرات حول "رسوم مضيق هرمز" وآليات رفع العقوبات قد يمثل "قنبلة موقوتة" تهدد استدامة الاتفاق الذي استغرق شهوراً من الجهود الدبلوماسية المكثفة.

المصدر: وکالات


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ ساعة
قناة السومرية منذ 13 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 3 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 9 ساعات
وكالة وطن للأنباء - العراق منذ 18 دقيقة
قناة السومرية منذ 10 ساعات
قناة الرابعة منذ 5 ساعات