صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو النص الذي أثار خلال الأشهر الأخيرة جدلا واسعا داخل الأوساط الإعلامية والمهنية والحقوقية.
وحظي المشروع بموافقة خمسة مستشارين برلمانيين، مقابل معارضة ثلاثة أعضاء وامتناع مستشار واحد عن التصويت، وذلك خلال جلسة حضرها وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.
وتأتي هذه المصادقة في سياق نقاشات مطولة رافقت المشروع منذ إحالته على البرلمان، حيث عبرت عدد من الهيئات المهنية والتنظيمات الصحافية عن مواقف متباينة بشأن بعض مقتضياته، خاصة تلك المرتبطة بتركيبة المجلس وآليات التمثيلية وتدبير المرحلة الانتقالية داخل المؤسسة المنظمة للمهنة.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، عبد الرحمان الدريسي، أن اللجنة ناقشت مختلف مواد المشروع بشكل مفصل قبل التصويت عليه، معربا عن أمله في تسريع باقي المساطر التشريعية اللازمة لإخراج النص إلى حيز التنفيذ.
وأكد الدريسي أن اعتماد هذا القانون يشكل خطوة مهمة نحو معالجة الوضعية الحالية التي يعيشها قطاع الصحافة والنشر، وتمكين المجلس الوطني للصحافة من استئناف مهامه في إطار قانوني وتنظيمي جديد.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة لكونه عاد مجددا إلى المؤسسة التشريعية بعد قرار سابق للمحكمة الدستورية قضى بعدم مطابقة بعض مواده للدستور، وهو ما استدعى إدخال تعديلات جديدة قبل عرضه من جديد على البرلمان.
ومن المنتظر أن تستمر النقاشات السياسية والمهنية حول هذا النص خلال المراحل المقبلة من المسار التشريعي، بالنظر إلى حساسية الملف وارتباطه بتنظيم مهنة الصحافة وتدبير إحدى أهم مؤسسات التنظيم الذاتي للقطاع الإعلامي بالمغرب.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
