سادت أجواء من الأمل الممزوج بالحذر في عدد من دول الشرق الأوسط عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لم تُكشف فيه بعد التفاصيل الرسمية الكاملة لهذا التفاهم الذي يُنتظر أن ينعكس على الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في المنطقة.
وفي لبنان، بدأت مؤشرات التهدئة تظهر ميدانيا مع شروع عشرات العائلات النازحة في التحضير للعودة إلى منازلها في الجنوب، بعد أسابيع من التصعيد العسكري والقصف المتبادل. وشهدت الطرق المؤدية إلى مدن وقرى الجنوب حركة مكثفة للسيارات المحملة بالأمتعة والأغراض المنزلية، وسط مشاعر فرح ممزوجة بالقلق من احتمال تجدد المواجهات.
وأكد عدد من النازحين أن العودة إلى مناطقهم تمثل أولوية رغم حجم الدمار الذي خلفته الحرب، معبرين عن أملهم في أن يشكل الاتفاق بداية مرحلة جديدة من الاستقرار. غير أن السلطات اللبنانية دعت السكان إلى التريث وانتظار التعليمات الرسمية قبل العودة إلى بعض المناطق الحدودية التي لا تزال تشهد أوضاعا أمنية غير مستقرة.
في المقابل، لم يخف مسؤولون إسرائيليون تحفظاتهم إزاء الاتفاق، معتبرين أن التفاهمات المعلنة لا تلزم إسرائيل بالضرورة بوقف عملياتها العسكرية ضد حزب الله. وأبدى عدد من المواطنين الإسرائيليين شكوكهم بشأن قدرة الاتفاق على تحقيق سلام دائم، معتبرين أن الأهداف التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب مع بداية الحرب لم تتحقق بالكامل.
وعلى الجانب الإيراني، تركزت ردود الفعل بشكل كبير على الآثار الاقتصادية المحتملة للاتفاق، في ظل آمال واسعة بعودة النشاط التجاري وتخفيف العقوبات الأمريكية التي أثرت على الاقتصاد الإيراني خلال السنوات الماضية. وأعرب مواطنون وتجار عن تفاؤلهم بإمكانية تحسن الأوضاع المعيشية واستعادة جزء من الاستقرار المالي إذا ما تم تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل.
ويترقب المجتمع الدولي تفاصيل الاتفاق المرتقب، خاصة ما يتعلق بملفات البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، ومستقبل التوترات الإقليمية، وسط آمال بأن يشكل هذا التفاهم نقطة تحول في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدا في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
