حديث العاصمة | إرهاصات الامتحانات الإشهادية

لا حديث في العاصمة إلا عن الامتحانات الإشهادية، خاصة امتحان البكالوريا، الذي ستعطى نتائج دورته الأولى يوم 17 من الشهر الجاري وستتبعها الدورة الاستدراكية أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل، وسيطوى ملف هذه النتائج بتاريخ 11 من نفس الشهر، لتنطلق مختلف الاختبارات في التعليم الابتدائي والإعدادي وفي التكوين المهني، يليها التعليم العالي بكل أصنافه وشعبه، أي مرحلة النضج الطلابي للعبور إلى ضفة الإجازة والدكتوراه والشواهد العليا بصفة عامة..

هذا الكفاح الطويل من أبنائنا المدعم بتضحيات أولياء أمورهم والمساند من المحيط الضيق لأسرهم، مرفوض إن لم يكن منبوذا أو مجهولا من قبل مجالس منتخبة ونواب برلمانيين وغرف مهنية، ومنظمات حقوقية، التي بعضها أولت أهدافها للحصول على حق المعلومة وليست أي معلومة.. إلا إذا كانت من أخوات اللمز السياسي.

وفي الرباط، العاصمة السياسية، أزيد من 250 ألف تلميذ يمرون تباعا من مقصلة الامتحانات، وهي مصيرية على حياتهم ككل، وقد كان من الواجب الذي حدده الدستور للمنتخبين والأحزاب والجمعيات: تأطير وتنظيم المواطنين، وأناط بالكتلة المنتخبة صاحبة السلطات والنفوذ، الرعاية والتتبع اليومي لكل مناحي وشؤون الرباطيين وبالطبع ما يتعلق بأبنائهم في مواجهة غول الامتحانات الذي لا يرحم ولا يراعي أي ظرف من الظروف.. إنه يطبق اختيار المتفوقين دون العودة لمسارهم الدراسي، وهنا من المفروض تدخل الكتلة الناخبة وكان عليها تكوين لجنة مختصة لمواكبة كل الامتحانات الإشهادية وغيرها بتفويض بقرارات من مجالسها، للتدخل عند الحاجة لتسوية أو استفسار أو حتى تبليغ ملاحظات ناخبيهم، وللوقوف بكل حزم ومسؤولية لمساعدة الناجحين للالتحاق بالمستويات العليا وتمهيد السبل لإنقاذ الراسبين من الهدر المدرسي وإعطاء إشارة حضورهم من أجل خدمة ممثليهم؛ ففي هذا الحضور المغيب مع الأسف شحنة من الطمأنة في نفوس الممتحنين المؤازرين بالدفء التمثيلي لآبائهم وأمهاتهم.

وهذا التغيب غير المبرر من جيوش منتخبينا، الذين كونوا لجانا مختلفة لخدمتهم وأخرى بمهام نخجل من إلصاقها بمجالس تدافع وتدبر وتحكم عاصمة الثقافة وقريبا أكبر جامعة إفريقية.

وهكذا يحرم حوالي 250 ألف ممتحن من اهتمامات منتخبين يعدون قانونيا من الساهرين على حقوق الناخبين وعددهم الرسمي في الرباط 240 ألف ناخب، فأما العدد القانوني للساكنة فبحوالي 516 ألف نسمة، حتى يعلم الجاثمون على حقوقنا القوة الديموغرافية للمتمدرسين والجامعيين المنسيين من المنتخبين.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


آش نيوز منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
جريدة كفى منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
Le12.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 16 ساعة
Le12.ma منذ 13 ساعة