أنفق خبراء «استراتيجيون» ومعلقون سياسيون وصحفيون ساعات لا حصر لها فى تحليل وتفسير الاتفاق الأمريكى الإيرانى، بينما لا أحد منهم تقريبا يعرف أى تفاصيل عنه. بعضهم شعر بالحرج. لذا كان يردد فى كلامه عبارة «إذا صح ما جرى الإعلان عنه». بدا الأمر أشبه بقصة «العميان الثلاثة والفيل». الرجال المكفوفون وصفوا فيلاً لم يسبق لهم رؤيته.
كل واحد منهم تحسس جزءا مختلفا من جسد الفيل وبدأ فى وصفه. ومع ذلك، تحدثوا، وكأنهم يعرفون الحقيقة كاملة. بنود الاتفاق الأمريكى الإيرانى غارقة فى الغموض. باستثناء فتح مضيق هُرمز ورفع متزامن للحصار الأمريكى ووقف فورى للعمليات العسكرية، لا تفاصيل ولا معلومات.
وما بين مبالغات ترامب.. وطلبه من السفن: «شغِلوا محركاتكم ودعوا النفط يتدفق»، وتحفظ إيران، تبقى الحقيقة مفقودة على الأقل هذه الأيام. لا أحد تقريبا يعرف ماذا سيحدث!. ترامب تكلم عن فتح فورى للمضيق، ثم تراجع قائلا إن ذلك مشروط بتوقيع مذكرة تفاهم فى جنيف الجمعة المقبل.
وكالة أنباء إيرانية قالت إن المذكرة تنص على إعادة فتح المضيق خلال 30 يوما. السؤال الذى يثور: كيف يمكن إعادة تشغيل المضيق دون نزع الألغام التى زرعتها إيران؟ لبنان قضية خلافية أخرى لم يتضح كيف تعاملت معها مذكرة التفاهم؟. ترامب لم يُشر إليها مُركزا على هُرمز والبرنامج النووى. الوسيط الباكستانى أكد أن وقف القتال يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان. ما الحقيقة، وهل رضخت إسرائيل أم أنها لا يعنيها الاتفاق؟. البرنامج النووى أُم القضايا والخلافات. ترامب جزم بأن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
