من ساحة جامع الفناء الى ساحة الفناء ... من خرب لؤلؤة مراكش ؟

لا حديث اليوم في مراكش إلا عن المشاهد الكارثية التي ظهرت بها ساحة جامع الفنا بعد إصلاحات وصفها البعض بـ"التخريبات"، قُدِّر ثمن إنجازها بما يقرب من 16 مليار سنتيم.

وقد تبين فيما بعد أن إدارة العمران هي التي تكلفت بإنجاز هذه الأشغال. وهي المؤسسة التابعة إدارياً والخاضعة لوصاية وزارة التعمير والإسكان وسياسة المدينة. كما أن صاحبة الوزارة نفسها تشغل منصب عمدة مراكش.

ولم يكن الأمر سراً أو مشروعاً مجهول النسب. فقد ظهر النواب واحداً تلو الآخر طيلة فترة الأشغال، يزورون الساحة ويتلقطون الصور وسط الأتربة والآليات والأرصفة، مترصدين لحظة انتهاء الورش للإعلان أن السيدة العمدة والوزيرة تشرف شخصياً على التتبع اليومي لكل صغيرة وكبيرة فيه، كما فعلوا في مناسبات سابقة مع مشاريع أخرى.

بيد أن النتيجة كانت كارثية ومسيئة، وظهرت الساحة أسوأ مما كانت عليه. والتقط المراكشيون والسياح صوراً للأرضية المتسخة الشاربة للزيوت وآثار العجلات السوداء، لتبدو الساحة كسوق أسبوعي من أيام السبعينيات، لا ينقص المشهد سوى مرور الحمير والبغال وحافلات "لا ساطاس".

ولم ينفع في هذه الفضيحة لا المناصرون ولا شركات الإعلام التي تقبض ملايين الدراهم من جماعة مراكش، ولا تلك الجرائد التي حازت على إشهارات "دعم السكن" من الوزارة، في إخماد النيران الفيسبوكية التي اشتعلت قبل الفضيحة وبعدها.

وفي محاولة من أصحاب الشأن والشؤون لطمس هذه القضية، سارع عمال شركة "أرما"، مشكورين، إلى محاولة غسل الأرضية بمختلف الوسائل؛ من الصابون والكراطة إلى الدلاء المملوءة بالمياه. غير أن الشمس لا تُغطى بالغربال، وستبقى هذه الكارثة وصمة في جبين من تسبب فيها، وهذا فقط ما سيسجله التاريخ.

أحد الظرفاء من بين الأصدقاء الذين أتسكع معهم ولا يعلمون شيئاً عن السياسة، أخذ تطبيق الآلة الحاسبة بهاتفه النقال، وبدأ يضرب الأخماس في الأسداس بحثاً عن تكلفة المتر المربع في هذه الصفقة الفلكية.

وبعد قليل من الحساب، وصل إلى نتيجة مفادها أن تكلفة ذلك الزليج المعيب والمسيء قد تتجاوز 3000 درهم للمتر المربع، وهو مبلغ كافٍ لتغطية المتر المربع بأوراق نقدية من فئة مائة درهم.

ولكم أن تتخيلوا المظهر.

الن يكون بهيجاً .؟

يسر الناظرين

ولهواة الحساب والرياضيات أن يحملوا حاسباتهم للتأكد بأنفسهم. أما تلك العربات ومحلات بيع المأكولات القصديرية التي ظهرت في بعض الصور، فلا يعقل أن تتجاوز تكلفة الواحدة منها مليون سنتيم.

الحاصول، وعلى لسان مجموعة الأرصاد: "ضاع الأمل بلي فيه".

أفلا ترحلون؟

و قبل ذلك هل من حساب ؟

أليس الحساب صابون ؟

ام ان الصابون ضاع مع كراطة جامع الفناء .. ؟


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 50 دقيقة
هسبريس منذ 22 ساعة
بلادنا 24 منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 5 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة