كيف تتشكل هُوِّية الشعوب؟! آية السيابي

آية السيابي

نتعرف بديهيًا إلى الأشخاص من خلال لغاتهم ولهجاتهم، وأحيانًا من خلال ملامحهم وعاداتهم وطريقتهم في التعبير عن أنفسهم.. تلك العلامات الأولى التي تتيح لنا تخمين انتماءاتهم الثقافية والجغرافية، لكن الأمر يُصبح أكثر تعقيدًا عندما ننتقل من هوية الفرد إلى هوية الشعوب. فكيف تتشكل السمات التي تميز أمة بأكملها؟ وكيف تنشأ الخصائص الثقافية التي تجعلنا نشعر بأنَّ مجتمعًا ما يحمل شخصية مختلفة تميزه عن غيره؟ لا سيما البلدان التي تعاقبت عليها حضارات وثقافات متعددة عبر الزمان.

كثيرًا ما راودني هذا السؤال، حتى ارتأيتُ أن أطرحه انطلاقًا من تونس الخضراء؛ وهي أول بلد عربي أزوره؛ حيث سعيتُ جاهدةً لاستكمال دراستي العُليا في إحدى جامعاتها العريقة، جامعة منوبة، معقل الحراك الفكري والثقافي والسياسي في تونس. فقد تخرج فيها نجوم الإعلام العربي وأجيال من الأدباء والنقاد الذين شكّلوا المشهد الإبداعي التونسي اليوم. وقبل ذلك بكثير- الكثير الذي يعادل ما يربو عن 3 عقود من الزمان- وهي مراحل دراستي الابتدائية؛ حيث استقرت تونس في ذاكرة الطالب العُماني عبر الشعر والكتاب والمُعلِّم؛ فقد تعرفتُ حينها إلى ابن خلدون الذي وُلِدَ وترعرع في تونس، وأبرز من غيَّر مجرى الفكر العالمي. ومدينة القيروان وعُقبة بن نافع وقرطاج وحنبعل، كما تعرفت إلى أبي القاسم الشابي الذي أصبح صوته جزءًا مُهمًا من الوجدان العربي. وغيرها ما لا يسعني ذكره هنا الآن.

هذه التربة التونسية الخصبة بالصراعات السياسية والتحولات الاجتماعية عبر الزمان، جعلتني أقف بإجلال أمام بلاد حرّضت ابن خلدون لكتابة مُقدمته. لم يكن من سبب منطقي حينها يفرض عليّ زيارة الخضراء حتى عام 2015، ومنها توالت زياراتي حتى باتت مسألة ارتباطي بها ثقافيًا قضية مُلحَّة على المستوى الشخصي؛ فاكتشفتُ أنَّ هذه المناهج الدراسية حول البلدان المختلفة تتخذ صفة الجمود في ذاكرتك حتى تزورها، لتنمو المدن ذاتها في نفسك وتتجذر وتكشف لك ما لا تقرأه في الكتب.

أعودُ إلى المرحلة الثانوية.. عندما كانت معلّمتي في اللغة العربية أستاذة تونسية تُدعى جميلة الشيخ عُمر، التي ثبَّتت اسمها وتدًا خالدًا في ذاكرة طالبة استلذّت اللغة العربية منها وسعت إليها جاهدة، حتى أصبحتُ اليوم أكتبُ العربية بقواعد رصينة إلى حدٍ ما. ولتغفر لي أستاذتي الجليلة بعض العثرات هنا؛ فلا نزال أطفالًا أمام لغتنا الثريّة. وعودًا على بدء؛ حيث السؤال الذي بدا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 12 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة العربي منذ 15 ساعة
صحيفة العربي منذ 14 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 20 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 21 ساعة
عُمان نيوز منذ 19 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 12 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 11 ساعة