مُزنة المسافر
حين فُتحت الشبابيك، شباك بعد شباك، ظهرت الوجوه والعيون، العيون التي ترغب أن تشعر بالغزل وتلك الأفواه التي تقول بالنميمة وقطع الوصل، ومن مذياع بسيط صدحت حورية حسن وغنت للجميع على الشرفات الصغيرة.
من حبي فيك يا جاري، يا جاري من زمان، بخبي الشوق وأداري ليعرفوا الجيران.
وحياة حبك ما شبكنا، غير شباكوا وشباكنا...
صعد مجدي المصعد الكهربائي الذي تحرك ببطء نحو فوق، وهو يحمل نسخة لمجلة الكواكب، يخرج من الأسانسير، يدخل مكتبه، دون أن يتطرق إن كان هذا الصباح هو صباح خير أم هو صباح نور، لسريعًا يقول لشوكت سكرتيرة مكتبه.
مجدي: بصيتي ع الكواكب، تصوّري يا شوكت، دلال في صورة الغلاف.
شوكت: آه، أنا بعتلهم الخبر وطبعًا اتنشر.
مجدي: تعرفي يا شوكت، لازم نرفع مُرتب دلال، ويبقى اسمها الفني دلال لطفي.
كنادية لطفي مثلًا؟
أصدرت الآلة الطابعة صوتًا عميقًا جعل من شوكت تنطلق في كتابة عقد دلال مرسي أمين، ووضعت بين قوسين المعروفة بالاسم الفني: دلال لطفي، وأن العقد يقر بأن يكون بين الطرفين عقدًا ليس فيه إخلال أو إنهاء إلا بطلب من الطرف الأول مجدي سعيد مراد.
وهنا تذكر مجدي وهو يجلس أمام طاولة مكتبه شكل دلولة الدمية، تذكر شعورها نحو الدنيا، إنها تراها بشغف، تراقبها بحذر، تهابها في أمل أن تعيش كريمة، وأن تكون أيامها بالحب مليئة.
الأراجوز يحاول كتابة الإبداع، هل يضع هنا أفكارًا وهمية؟، وأمورًا للجمهور قد صارت بالكاد منسية، هل يريد أن يصنع العبثية؟
كتب الأراجوز مسرحية جديدة بعنوان: جمبري.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
