كتب - زياد فرحان المجالي لم يكن التباين الأميركي ـ الإسرائيلي حول الاتفاق الأميركي ـ الإيراني مجرد اختلاف عابر في قراءة بند أو تقدير موقف، بل كشف عن حقيقة أعمق في بنية التحالفات الكبرى: فالدعم التاريخي لا يلغي حسابات المصالح، والتحالف لا يعني التطابق الكامل في الرؤية، حتى بين أكثر الحلفاء التصاقاً. فواشنطن، رغم التزامها الثابت بأمن إسرائيل، تنظر إلى المنطقة من زاوية الاستقرار الدولي وتوازن الطاقة ومنع الانفجار الواسع، بينما تنظر تل أبيب إلى الملف الإيراني من زاوية الردع والتهديد الوجودي وحرية الحركة العسكرية. بالنسبة للولايات المتحدة، لم يعد السؤال محصوراً في كيفية منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل في كيفية ضبط سلوكها دون دفع المنطقة إلى حرب مفتوحة تهدد الخليج والممرات البحرية وأسواق الطاقة. لذلك تميل واشنطن إلى إدارة الأزمة عبر التفاوض والضمانات والرقابة التدريجية، لا عبر مواجهة شاملة قد تفتح أبواباً يصعب إغلاقها. فالقرار الأميركي لا يُقاس فقط بحجم القلق من إيران، بل أيضاً بكلفة الحرب، وبقدرة واشنطن على حماية مصالحها الأوسع في الخليج وأوروبا وآسيا وأسواق الطاقة العالمية. أما إسرائيل، فتنظر إلى الاتفاق من زاوية مختلفة وأكثر حدة. فهي ترى أن أي تفاهم يمنح إيران وقتاً أو مالاً أو هامش حركة إقليمية قد يتحول لاحقاً إلى تهديد مباشر. لذلك لا تقيس تل أبيب الاتفاق بما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
