ماذا ستقول لهم بعد انتهاء الحرب، وسكون موجات القصف؟ هل سترفع العتب وتقول هذا هو الإنسان، وهو يرفع العقيرة، ويلوي الجبين، ويشيح بوجوم للحقيقة، ويقول هذا أنا! متى أضع الغضب بين أضلعي، تعرفوني، ثم يمضي بخيلاء، فلا صدق، ولا يكتفي بإزعاج الكائنات الوديعة التي تسبح خلف أحلامها الصغيرة، بل يتعدى غضبه ذلك، ويفتك بالشاردة، والواردة، ولا يعتق حياً يتحرك، وهذا هو الإنسان، وقد شهدت عليه داحس والغبراء، والحرب الدامية التي اشتعلت من أجل ناقة. ويضيف البحر قائلاً: لقد كنت في أمان الله، أطعم وأملأ البطون، وأزين النحور والصدور، وكنت مسروراً لذلك، رغم اتهامي زوراً، بأني غدار، ولما رأيت ماذا يحدث بين البشر، قلت إني بريء، ولكن البشر، هذا الجنس الغريب، المريب، العجيب، الرهيب، لا قوة في الدنيا، تسكن غضبه، وتجعله كتلة جحيم تمشي على الأرض، وإذا ما غضب، نسي القيم، والمبادئ تركها ومضى في الحياة، مثل العاصفة الهوجاء، تحطم كل شيء يعترض طريقها، ولا تبالي.
هذا هو الإنسان، لقد عجزت الرسالات، والعقائد عن ترويض وحشه المدمر، لأنه إنسان في داخله تكمن «الأنا» هذه الأنا عندما تتورم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
