أطفال البحرين أمام الشاشات.. بين الفرص الرقمية ومخاطر الاستدراج الإلكتروني

في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لم يعد وجود الأطفال على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أمراً استثنائياً، بل واقعاً يفرض نفسه داخل كل منزل تقريباً. وبينما توفر هذه المنصات فرصاً للتعلم والتواصل واكتساب المهارات، تتزايد المخاوف بشأن تأثيرها على الأطفال من النواحي النفسية والاجتماعية والتربوية، فضلاً عن المخاطر الأمنية المرتبطة بالاستدراج والابتزاز الإلكتروني.

وتكشف بيانات حديثة أن عدد مستخدمي الإنترنت في البحرين بلغ 1.64 مليون شخص حتى أكتوبر 2025، بنسبة انتشار وصلت إلى 99%، فيما بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي 1.31 مليون مستخدم، بما يعادل 79.4% من إجمالي السكان. كما سجلت المملكة 2.61 مليون خط هاتف محمول نشط، في مؤشر يعكس حجم الحضور الرقمي الواسع في المجتمع البحريني.

113 بلاغاً خلال ثلاثة أشهر ونصف ولا تقتصر المؤشرات على القضايا التي تم الإعلان عنها، إذ كشفت وحدة حماية الطفل في الفضاء الإلكتروني بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني عن تلقيها (113) بلاغاً منذ بداية عام 2026 وحتى 15 أبريل الماضي، في مؤشر يعكس حجم التحديات التي تواجه الأطفال في البيئة الرقمية.

وأوضحت الوحدة أن البلاغات الواردة شهدت خلال الفترة الأخيرة تنوعاً ملحوظاً في طبيعة الجرائم المرتكبة، بما يؤكد الحاجة إلى مواصلة تطوير آليات الرصد والاستجابة ورفع الجاهزية للتعامل مع المستجدات الرقمية، بما يضمن توفير الحماية اللازمة للأطفال ومواكبة الأساليب الإجرامية المتغيرة في الفضاء الإلكتروني.

وتبرز هذه الأرقام حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات المختصة في تعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال.

الاستدراج الإلكتروني.. خطر يتكرر ورغم ما توفره البيئة الرقمية من مزايا، فإن الوقائع الأمنية خلال الأشهر الماضية كشفت جانباً آخر أكثر خطورة، يتمثل في استغلال الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ففي يونيو 2026 ألقت وحدة حماية الطفل في الفضاء الإلكتروني القبض على شاب يبلغ من العمر 22 عاماً بعد قيامه باستدراج طفلة واستغلالها عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي. وقبل ذلك بثلاثة أشهر، كشفت التحريات في إحدى القضايا عن قيام شخص باستدراج عدد من الأطفال مستخدماً أساليب خادعة وغير أخلاقية.

وفي فبراير 2026، تمكنت الجهات المختصة من القبض خلال أقل من 24 ساعة على شاب يبلغ من العمر 29 عاماً بعد قيامه باستدراج وابتزاز فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً عبر إحدى المنصات الرقمية. أما في نوفمبر 2025، فقد ألقت وحدة حماية الطفل القبض على شخص يبلغ من العمر 46 عاماً بعد قيامه باستدراج طفلة عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي والاعتداء عليها.

عزلة مقنعة واضطرابات نفسية الأخصائي الاجتماعي عيسى حسين يرى أن الحديث عن منع الأطفال بشكل كامل من استخدام التكنولوجيا لم يعد واقعياً، في ظل دخول الأجهزة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في مختلف تفاصيل الحياة اليومية. ويؤكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في المنع، بل في التقنين والترشيد من خلال وضع قواعد أسرية واضحة تحدد عدد ساعات الاستخدام وآلياته، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحد من آثارها السلبية.

ويشير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر في عدة جوانب من حياة الطفل، موضحاً أن الطفل قد يعيش «عزلة مقنعة» رغم وجوده بين أفراد أسرته، عندما يستبدل العلاقات الاجتماعية الحقيقية بالمتابعين والإعجابات والتفاعل الافتراضي.

ويشدد حسين على أن دور الأسرة يجب أن يقوم على التوجيه والمشاركة لا المراقبة والعقاب فقط،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 9 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة