أول ما ينظر إليه المستثمر الأجنبي عند اختيار وجهة استثمارية جديدة هو ثبات القواعد القانونية، وشفافية الالتزامات، وسرعة الإجراءات، ووجود حوافز حقيقية تُخفف من أعباء فترة الإنشاء، ولذلك جاءت التعديلات التي صادق عليها جلالة الملك المعظم في القانون الخاص بالمناطق الصناعية، لتحدث نقلة نوعية في مفهوم جذب الاستثمار الصناعي في بيئة عالمية شديدة التنافسية.
وبعد قراءة القانون، من وجهة نظري، فإن أهم ميزة في التعديل الجديد للقانون هو فترة الإعفاء المؤقت من الإيجار، حيث كانت في القانون القديم لا تبدأ إلا من تاريخ بدء الإنتاج، وهو ما مثل عبئاً مالياً خلال فترة الإنشاء التي قد تطول، وجاء التعديل ليلغي هذا الشرط، وأصبح الإعفاء ممكناً مباشرة عند منح القسيمة أو خلال مرحلة البناء، فلو أن مستثمراً استأجر قطعة أرض لبناء مصنع فسيحتاج إلى سنتين على الأقل قبل الإنتاج، وبهذا الإعفاء يستطيع المستثمر توفير تكلفة رأسمالية قد تصل إلى 15%.
وأستطيع القول بأن البحرين بهذا الإعفاء الجديد قد غيرت معادلة الاستثمار والتنافسية في المنطقة، مقارنة بمناطق حرة أخرى تفرض إيجاراً من اليوم الأول.
ورغم ذلك فإن المشرع لم يترك الأمر مفتوحاً دون حوكمة، حيث وضع التزامات للحصول على الإعفاء، مثل استخراج التراخيص والبدء في التشييد، ووضع لهذا الإعفاء مدة تحدد وفق لوائح، وبهذا يستبعد المستثمر الوهمي الذي أصبح اليوم آفة الاستثمار في مجتمعات ودول كثيرة حول العالم، وهو ما سنتطرق إليه في مقال لاحق.
كما أن هذه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
