رغم استمرار حالة الغموض التي تكتنف نقاطاً حساسة بشأن التفاهم المبدئي الذي نجحت قطر وباكستان في بلورته لإخماد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ومنع تحولها إلى معركة مفتوحة تستنزف المنطقة وتلقي بتبعات اقتصادية ثقيلة على دول العالم، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن «الاتفاق الذي تم توقيعه إلكترونياً مع إيران الأحد الماضي انتقل إلى المرحلة الثانية»، مشدداً على أن الهدف الأساسي من مذكرة التفاهم هو ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
ودافع ترامب، على هامش لقاء ثنائي مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، في قمة مجموعة السبع بفرنسا، عن المضي بالاتفاق الذي أرجأ الكشف عن بنوده، وأكد أنه «عادل وجيد وينبغي أن ينجح»، معرباً عن ثقته بأن «المرحلة الثانية ستكون أسهل».
وشدد على أن ما دفعه إلى توقيع مذكرة التفاهم هو ضمان منع إيران من تطوير سلاح نووي، محذراً من أن أي محاولة إيرانية مستقبلية لامتلاك سلاح نووي ستفتح أبواب الجحيم على طهران.
كما أعرب عن ثقته بإمكانية صمود الاتفاق النووي مع إيران، مؤكداً أن لبنان جبهة ثانوية بالتفاهم مع طهران، قبل أن يعلن أنه سيرسل الاتفاق إلى الكونغرس، واعداً أيضاً بقراءة نصه كاملاً أمام الصحافيين.
ودعا ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «التحلي بالمسؤولية في التعامل مع لبنان»، منتقداً طول مدة الحرب التي تشنها إسرائيل ضد «حزب الله»، في وقت اقترح أن تتولى سورية مسؤولية مواجهة الحزب المدعوم من طهران بدلاً من إسرائيل.
ووسط انتقادات داخلية لاحتمال منح طهران أموالاً أميركية مقابل الاتفاق المحتمل، أكد الرئيس الجمهوري أن واشنطن لا تعتزم استثمار أموال داخل إيران.
وفي ظل تمسكه بمسار يرسخ إنهاء الحرب ويعتمد حل القضايا العالقة عبر قنوات الوساطة التي تقودها باكستان بمساعدة إقليمية، أشاد ترامب بـ «الوساطة القطرية المهمة والإيجابية»، معرباً عن سعادته واحترامه لكيفية إدارة الدوحة بشجاعة للأمور خلال الأزمة.
من جهته، وبينما أكد أمير قطر أن مذكرة التفاهم مهمة وضرورية للمنطقة، كشف المتحدث باسم «الخارجية» القطرية ماجد الأنصاري أن الدوحة ستكون ممثلة بحفل توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة المقرر في جنيف بعد غدٍ الجمعة.
وفي السياق، تحدثت تقارير إيرانية عن تلقي طهران «جدولاً زمنياً»، وضعته الدوحة وإسلام آباد، للخطوات المتقابلة مع واشنطن خلال مرحلة الـ60 التي ستبدأ عقب التوقيع الذي يتوقع أن يشارك فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وأشارت إلى أن «المذكرة ستفتح الباب أمام مفاوضات تتناول ملفات البرنامج النووي الإيراني وقضايا الصواريخ والأمن الإقليمي».
وبعد حديث نائب الرئيس الأميركي عن احتمال إنشاء صندوق إعمار إيراني بقيمة 300 مليار دولار بمشاركة حلفاء واشنطن، لفت المسؤول القطري إلى أن هناك شقاً اقتصادياً متعلقاً بإعادة الإعمار، قال إنه لا يمكن التعليق على تفاصيله، لكنه شدد على أن «هذا جهدٌ دولي»، مؤكداً أن الدوحة لم تساهم بأي أموال به حتى الآن.
وبشأن مصير مضيق هرمز الذي تسعى طهران لفرض رسوم على مرور السفن به، لفت الأنصاري إلى أن التفاهمات المرتبطة بالمضيق الاستراتيجي تشكل جزءاً من المذكرة، مؤكداً أن «أمن قطر ودول الخليج كان محوراً أساسياً في المفاوضات والاتصالات الدبلوماسية التي جرت خلال الأزمة».
على الجانب الآخر، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلده أعلن صباح أمس الأول انتهاء الحرب، مؤكداً أن مذكرة التفاهم ستنفذ رسمياً يوم الجمعة وهي تنص على وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وذكر عراقجي أن المفاوضات التي ستبدأ ضمن مهلة 60 يوماً في جنيف عقب حفل التوقيع ستتضمن فرض القيود على البرنامج النووي الإيراني ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران وإعادة فتح «هرمز» وتخفيف العقوبات الاقتصادية وإعادة الإعمار.
وجاء ذلك في وقت أقر نتنياهو بأنه لم يطلع على تفاصيل التفاهم الناشئ، في حين ذكرت أوساط عبرية أن الاستخبارات الأميركية شككت في استعداد طهران لتقديم تنازلات نووية، مبينة أن رئيس الوزراء يسعى لعقد اجتماع مستعجل مع ترامب بالبيت الأبيض لاستيضاح الرؤية بشأن الاتفاق الذي يوصف في تل أبيب بأنه خسارة استراتيجية كبيرة.
وفي تفاصيل الخبر:
عشية حفل توقيع البلدين رسمياً لمذكرة تفاهم، تم التوصل لها بوساطة باكستانية - قطرية، لإنهاء الحرب التي مسّت باستقرار المنطقة، وتسببت في أزمة طاقة عالمية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المرحلة المقبلة من المفاوضات مع إيران ستكون «أسهل» من الجولة الأولى التي أفضت إلى إطار التفاهم الذي يفتح الطريق لإجراء مفاوضات أعمق بشأن طموحات طهران النووية والقضايا الخلافية الكبرى.
وقال ترامب، خلال لقاء مع أمير قطر، تميم بن حمد، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا أمس: «سننتقل إلى مرحلة ثانية، وأعتقد أنها ستكون في الواقع أسهل». ووصف الاتفاق مع إيران بأنه عادل وجيد، وينبغي أن ينجح. وتابع: «حصل تغيير في النظام الإيراني، ونتعامل حالياً مع ناس عقلانيين وأذكياء وغير متطرفين».
قطر تؤكد أن مذكرة التفاهم صائبة ومهمة للمنطقة
وشدد على أن الهدف الرئيسي من الاتفاق المحتمل هو منع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
