تتسارع عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات غير مسبوقة لتنظيم حراك شعبي واسع في قطاع غزة يوم 26 يونيو الجاري، تحت اسم "ثورة 26 يونيو" و"يوم الغضب"، في تحرك يعكس حجم الاحتقان المتراكم لدى سكان القطاع بعد أشهر من هدنة لم تترجم إلى تحسن حقيقي في حياتهم اليومية. ومع اقتراب الموعد، يتصاعد الجدل حول طبيعة هذا الحراك وأهدافه وفرص نجاحه، وما إذا كان سيشكل نقطة تحول في المشهد الغزي أم سيلقى مصير الدعوات السابقة.
ما هو حراك 26 يونيو؟
حسب التغطيات الصحفية، دعا مئات النشطاء الفلسطينيين للخروج في مظاهرات في مختلف مناطق قطاع غزة في 26 يونيو، احتجاجًا على استمرار تردي الأوضاع الإنسانية نتيجة تداعيات الحرب، ورفضًا لاستمرار الانقسام الفلسطيني الذي أفرز سيطرة حماس على القطاع. ويُقدَّم الحراك من جانب داعميه باعتباره تعبيرًا شعبيًا سلميًا عن حالة الغضب المتراكمة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع مستوى الخدمات وغياب الأفق أمام آلاف الشباب والعائلات.
أما المطلب السياسي الأبرز فهو واضح وصريح: مطالبة حركة حماس بالتنحي عن إدارة قطاع غزة ومغادرة المشهد السياسي والتنفيذي، وإتاحة المجال أمام مرحلة جديدة تستند إلى الإرادة الشعبية والتوافق الوطني. وقد اكتسبت الدعوات زخمًا تنظيميًا إضافيًا عندما أصدر عدد من الصحفيين والنشطاء يوم الثلاثاء 9 يونيو بيانًا يدعو الشعب إلى الحراك بتاريخ 26 يونيو.
كيف بدأت الدعوة؟ أصوات المنظمين
تعود شرارة الدعوة إلى الصحفي عبد الحميد عبد العاطي، رئيس تحرير قناة "المواطن"، الذي أثار حالة من الفضول بعد نشره تاريخ 26-6-2026 عبر صفحته الشخصية دون الكشف تفاصيل، قبل أن ينشر مقطع فيديو يدعو فيه سكان القطاع إلى المشاركة في ما وصفه بـ "يوم الغضب"، قائلًا إن الوقت قد حان للتعبير عن الغضب من واقع الخيام والنزوح والتشرد والمعاناة الإنسانية، والاحتجاج على استمرار الحرب وصمت المجتمع الدولي. وكان عبد العاطي قد كتب قبل ذلك بأيام: "إذا فشلت الجهود هذه المرة، الناس تنزل على الشارع"، مضيفًا أن الهتاف سيكون: "بكفي.. بكفي يا حماس".
ومن بين الأصوات الداعمة، قال الصحفي والناشط أحمد سعيد إن "ثورة 26 يونيو هي ثورة غضب ضد أوضاعنا"، مستنكرًا محاولة تشويه التظاهرة واتهام المشاركين فيها بخدمة أهداف إسرائيلية، ومضيفًا: "نريد تعمير البلد وعودة الحياة للناس، وقوف أي شخص في وجه الناس المطالبة بحقوقهم يساعد الاحتلال ليكمل مشروعه ومخططه".
آراء المواطنين: بين الحماس والتردد
تتباين مواقف الغزيين من الدعوة. فمن جهة المؤيدين، عبّر الناشط الفلسطيني يزن أحمد عن دوافع المشاركة بقوله: "الشعب يريد توصيل صوته، والظلم الذي يتعرض له على مدار سنين، والغزي يريد توصيل صوت وجعه وقهره بالخيام، وصوت ذله على التكيات وطوابير المياه". ويرى هذا الفريق أن أبناء غزة لا يطالبون بالمستحيل بل بحقوقهم الأساسية في العمل والتعليم والصحة والأمن والاستقرار، وأن الشعوب الحية لا تقبل أن تبقى أسيرة الأزمات إلى الأبد.
في المقابل، هناك تيار متحفظ يتردد في المشاركة لأسباب متعددة. فمنذ ظهور الدعوات الأولى للتظاهر، انقسم رواد وسائل التواصل بين مؤيد لتلك المطالب ورافض لها باعتبارها "تخدم" إسرائيل. كما يستحضر كثيرون تاريخ تعامل حماس مع الحراكات السابقة، إذ واجهت الحركة منذ سيطرتها على القطاع عام 2007 مسيرات مختلفة الكثافة، بعضها تحت مسمى "حراك بدنا نعيش" في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
