صورتك الرقمية هل تمثلك أم تلاحقك

في أول مقابلة عمل حضرتها إحدى المتقدمات، لم تُسأل عن معدلها ولا عن خبراتها. كل ما فعلته المشرفة هو فتح هاتفها والقول: «اطّلعنا على حساباتك». لم تكن الجملة تهديدًا ولا مجاملة، بل إعلانًا واضحًا بأن الهوية الرقمية أصبحت بطاقة التعريف الأولى، وأن ما نتركه خلف الشاشة قد يسبقنا إلى كل مكان ويصنع انطباعًا يصعب تغييره لاحقًا.

اليوم، لا نعيش مع الإنترنت، بل داخله. نترك آثارًا يومية بلا وعي: صورة عابرة، رأي سريع، تعليق في لحظة غضب، أو مزحة ظننا أنها خفيفة. ثم تعود هذه التفاصيل بعد سنوات لتُقرأ خارج سياقها، وتُحاسَب كما لو كانت قرارًا مدروسًا. فتاة تُرفض من وظيفة بسبب تغريدة قديمة، وأخرى تُستبعد من تدريب لأن صورها «لا تمثل المؤسسة»، وثالثة تُهاجَم لأنها اختارت أن تكون مختلفة. لا أحد يصرّح بأن الحساب جزء من السيرة الذاتية، لكن الجميع يتصرف على هذا الأساس.

الهوية الرقمية ليست كذبة كاملة، لكنها ليست الحقيقة أيضًا. نحن نعرض ما نريد للآخرين رؤيته: نجاحات، ابتسامات، لحظات قوة. ونُخفي الفوضى، والشك، والتعب. المشكلة تبدأ حين نعتاد هذا الانتقاء، فنضغط على أنفسنا لنكون كما يظهر الحساب، لا كما نحن. نصبح أسرى لصورة صنعناها، نخشى كسرها حتى أمام أنفسنا.

في المجتمع الرقمي، المقارنة تتحول إلى ممارسة يومية. زميلة تنشر إنجازاتها باستمرار، فتشعر أخريات أنهن متأخرات. طالبة تشاهد محتوى «النجاح السريع» فتظن أن تعبها الطبيعي دليل فشل. العلاقات أيضًا تغيّرت؛ انطباعات تُبنى من صورة، وأحكام تُطلق من تغريدة، وقيم تُقاس بعدد التفاعلات لا بعمق الحضور......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
صحيفة الوئام منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 21 ساعة
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات